ينشط هذه الأيام المعارضين للحكومة الوليدة التي وجدت مساندة جماهيرية غير مسبوقة وفقاً للمقارنات التي أوردها اليوم الاستاذ (رحاب طه) في عموده اليومي (أزهار) بالغراء (الوفاق) في عددها الصادر يوم أمس الاحد الموافق 25 أبريل رقم (4088) ، فقد قدم الرجل مرافعة مميزة بشأن الإسناد الجماهيري التي تمتعت بها كل الحكومات المنتخبة مباشرة من الشعب مقارنة بالحكومة الاخيرة ذات السند العالي من المقترعين حاصل جمعة أكثر من (ثمان مرات) علي ذاك الذي صوت لصالح حكومة الاحزاب عام 1986م ، حيث بلغ جملة المسجلين لها ال(16.500.000) مليون ناخب ..!! ، ولكن بالرغم من ذلك تقرأ عجباً إذا ما تصفحت المدونات الألكترونية التي تسمي ب(المدونات التفاعلية) هذه .. ستقرأ لأهل اليسار بأن البلد ستنهار عقب هذه النتيجة التي لم تأتي بهم .. هؤلاء الذين لا يتجاوز عددهم أصابع أيادي أحدنا ، وليس لهم من الفكر ما يسمح لهم بمناصرة تمكنهم من القيام بتصريف أعمال اللجنة الشعبية (الثانية) لقرية السلمة بالريف الجنوبي لبربر ..!! ، يتحدث هؤلاء ببكائية غريبة علي هذه الديمقراطية التي لم تأتي بهم .. تصوروا .. أن يأتي الشعب السوداني بكامل إرادتة ويسلم قيمه وأخلاقة وإرثة وتاريخة ودينة لهؤلاء .. للشيوعيين واليساريين ومن شايعهم ..!! ، أوفقد الشعب عقله وصوابة ليفعل ذلك ..؟؟! ، إني لأراهم متفائلين جدا لا أدري لماذا ..؟! ، أوكانوا متصورين أن يأتي الصندوق بشيوعي مثلاً .. أراكم تجهلون والله ..!! ، ماهي المبررات والمصوغات المنطقية التي تجعل المواطن السوداني ينتخب (نقد) أو (الصادق) أو (الميرغني) .. بطبيعة الحال لا توجد علي الإطلاق ..!! ، وحتي قصائدكم التي كنتم تطلقونها .. من الأبرول أبت تطلع .. من الواسوق أبت تطلع .. من أيه ما عارف أبت تطلع .. ألا ترون إنها كانت تدعو لإنقلاب طبقي تحرسونة ببطشكم المعلوم ..؟! ، ولكن في تقديركم إنه آت من (البرولوتاريا) بتاعتكم .. نظامكم الذي معة إن ذكر الشخص في سرة كلمة (حزب) يرمي بالنار في وسط (الميدان الأحمر) ..!! ، أنتم دون سواكم دعاة الحكم الشمولي .. أنتم يا معارضي (الأنترنت) أصحاب الشعار العار (المطرقة والسندان) عنوان القمع والتسلط والقهر ..!! ، كيف يأتي بكم صندوق الإقتراع الحر وأنتم تعملون ضد دين الشعب وثقافتة وتقاليدة .. ألستم أنتم أصحاب فكرة إلغاء القوانين المقيدة للحريات (قوانين الشريعة) ..؟! ، إذن كيف يأتي من هذا الصندوق بمثلكم ..؟! ، ولئن كان (الحمل كاذباً) وفق خيالكم المريض .. فهو ب(الحلال) ووفق (القوانين المقيدة للحريات) والحمد لله .. هذا طبعاً إذا كان الحمل كاذباً ، فهو بطبيعة الحال غير ذلك أو كما كنتم تتمنون ، فالحمل حقيقي وملأ أرضنا خيراً وخضرة ونماء ، إنه سدود وجامعات وخدمات ملء السمع والبصر ، ولهذا لم يلتفت شعبنا لمن يصرفة عن عبادة ربة .. فإختار أن يجلس في المحراب يذكر ويعبد ويتبتل ويعمر الأرض كما أمر ربنا ..!! ، غير أني إستغرب لمن يسمون أنفسهم بالديمقراطيين .. لماذا كل هذه (البظبطة) حينما أخرجت الصناديق ما في بطنها .. أليست هي ما ظللتم تنادون به .. أن يحتكم الناس للصناديق ..؟! ، أوكنتم تتوقعون غير ذلك ..؟! ، إنه ليس في تاريخ هؤلاء النقابي أن فازوا برئاسة لجنة شعبية واحدة علي إمتداد بلادنا ، وكذا الحال في كل إتحاد أو هيئة أجريت بها إنتخابات .. جامعات نقابات .. كل شئ .. كل شئ ..!! ، في تقديري قبل أن ينظم هؤلاء حملة ضد الأنتخابات وتزويرها عليهم الرجوع لمعرفة تجاوز هذا الشعب دائما لهم .. ألأ يرون أن ثمة أزمة (خلقية) في فكركم تمنع عنهم الناخب ..؟! ، أنا وغيري يمكننا أهداء عيوبهم لهم .. وهي يمكن تلخيصها في عدم تناغم كل شئ يقولونه أو يقدمونه مع الخلفية الثقافية لهذا الشعب الذي يطلب بشغف بأن يحكم بتلك القوانين .. المقيدة للحريات ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]