الأستاذ الغبشاوي .. أراك تجزل في بكائك علي نتيجة قال عنها المراقبين أن المؤتمر الوطني سيحسمها لصالحه من وقت مبكر وكافي لتزرف بكائياتك هذه دون أن نري دموعك .. كفاية أن وقت قيامها معلوم فتخازل عنها حزبك(الذي لا نعلمه حتي الآن)ومثل ضعف حزبك وأحزاب المعارضة عن قيامها بموجبات الفوز في مثل هكذا إنتخابات هو أيضاً سبيل لمناصرة المؤتمر.. تلك الاحزاب ميتة، فلماذا تود قتل بلدنا..؟! ،ولكن قل لي بربك يا(غبشاوي)هل أنت كنت متفائلاً بأن يهزم المؤتمر الوطني في هذه الإنتخابات وأمام مثل هذه الاحزاب التي لم تنزل يوما لعضويتها ولم تسأل عنهم ولو بقيام مؤتمر (محلية)حتي..؟!، هل كنت تظن(والظن أكذب الحديث) أن تلك الأحزاب التي بلغت من العمر عتيا .. يمكنها منافسة المؤتمر الوطني و(سن) لاعبية دون الثلاثين..؟! ، أخي(الغبشاوي) أرجو أن تفيق وأنا أدعوك بصدق للإنضمام للمؤتمر الوطني ، فوالله أري فيك صدقاً تجاه بلدك ونحن في قلوبنا رغم كثير من مما يثار حولنا ، ولكن بالله (ثلاثا نحلف) أن ليس في قلوبنا غير بلدنا وديننا ، ولنعود مرة أخري لحديثك الطويل حول نتيجة الانتخابات التي إستئسد بها المؤتمر الوطني ، وأراك فيها قد حملت ضمناً علي كل الذين (نزلوا صالح عام) ومن تضرروا من مشاريع التنمية.. السدود والطرق والجامعات وفتح شوارع ومسارات جديدة ومشاريع زراعية ، كيف يدلون بأصواتهم لأهل الإنقاذ..؟! ، هل أنت بالفعل تعني ذلك..أن تعبئهم علي الإنقاذ بعدم مؤازرتها والوقوف ضدها لأنها أحيت البلد إنسانه..؟! ، لا أراك بهذا القول قد أصبت أو آزرت البلد بل أصبت تخوم الخيانة فيما قلت ، لأن أهل الإنقاذ لن يذهبون بما أجزوه لبيوتهم .. فهي ملك لهذا الشعب الكريم ، للإنقاذ مبرراتها حين مجيئها وأحالت البعض عن العمل لتكفي البلاد تعويق كان يمكن أن يصيبوها به..مثل ما قال الرسول الكريم بحق الذين ركبوا سفينة واحدة وتوزعوا بها .. منهم من ركب في أعلاها وآخرين بالأسفل .. فخرق الأخيرين هؤلاء أسفل السفينة ليشربوا ماءاً دون أن يزعجوا من هم بالأعلي ، فإن لم يأخذ هؤلاء بيد أؤلئك ستغرق السفينة بالكل..وهكذا فعل أهل الإنقاذ..!! ، نعم كل الذين ذكرتم أدلوا بأصواتهم للإنقاذ ، نسوا كل ما قلته لأنهم شعروا بجدية كبيرة من أهل الإنقاذ لبناء البلد و.. قد فعلوا .. ألم تري مقدار التغيير الذي طرأ علي سوداننا هذا منذ 30 يونيو 89 ..؟؟!  هؤلاء الذين خاطبتهم بإستغراب شعروا بمقدار التحسن الذي طرأ علي بلدهم ورأوا أن يقدموا (حسنة) بين يدي ربهم ووطنهم ودينهم  فصوتوا للمؤتمر الوطني .. إلا أنت..!! ، وشيئاً آخر أراك تقوم بتكرارة .. أن توغر صدور بعض الناس علي المؤتمر الوطني وهو قولك (بتكرار) لافت أن هؤلاء وصفوا أهل السودان بالكفر والفسوق والعصيان وغيرها من نعوت تصم الآذان ، وأود أن أقول لك أنه ليس من منهجنا ومن واقع فهمنا لدينا أن ننعت الناس بهكذا قول .. فهي من عندك وليست من أقوالنا ، وأي شخص (نصف عاقل) يعمل بالسياسة لن يقول بذلك ، لأنه بالأساس يوجه خطابه للناس فمنهم يستمد قوتة وشرعيتة ، كيف تقول عنا ذلك..؟! ، يا أخي.. أرجو أن تفوق لنفسك وتنظر للمنجزات بعين أخري غير تلك التي تري بها ، هذا البلد تغير وتغير بأيادي أهل الإنقاذ هؤلاء ، فلا يجرمنك شنآن قوم علي أن تعدل .. أعدل هو أقرب للتقوي..!! ،لن أبالغ وأقول لك أن كل الذين أدلوا بأصواتهم للمؤتمر في هذه الإنتخابات هم عضوية به ، لا بالعكس تماما منهم من كان يري مثل رؤيتك المعادية له وحتي الآن ، ولكنهم وجدوا أن هناك واجب وطني يحضهم علي المشاركة بصوتهم لوطنهم ، وبالساحة يوجد (المؤتمر الوطني) وهو ممقوت عندهم ، وبها أيضاً هذه الاحزاب (الامة والإتحادي والشيوعي والشعبي والحركة الشعبية)،وهذه المجموعة قالوا عنها حين وقوفهم أمام صناديق الإقتراع..أخير نشوف العمي وما نشوفها تمسك البلد..!!، فكان ما إستغربت من (إكتساح)غير مسبوق..!! ، نعم نحن كنا نتوقع الفوز ولكننا لم نكن نتصور(مثلك) أن يكون بهذا المستوي ، لم نكن نظن مجرد الظن أن الشعب السوداني يكرة هذه الاحزاب لهذه الدرجة ، فأدهشتنا مشاركتة المتدافعة نحو الصناديق وجميعهم قالوا نعم لمشاريع التنمية ولإصلاح التعليم(رغم أنف)أستاذك الجامعي الذي درس ببلاد الفرنجة ، وقالوا نعم للسدود جميعها (مروي وكجبار والشريك) ، قالوا نعم للتهجير من أجل التنمية الكلية للبلد ، وقالوا نعم لإصلاح مؤسساتنا المدنية والعسكرية وفق مفهوم الدين والشريعة ، قالوا نعم لصيانة البلد من أن يداس لها طرف ، قالوا نعم للعزة والكرامة التي جلبها أهل الإنقاذ للمواطن وجعلوا رأسة مرفوعة..!! ، غير أن الشعب أيضاً قال لا..ولكن اتدري كيف قال لا ولمن قال لا..؟! ، الشعب وبتصويتة لصالح المؤتمر الوطني بهذه الكثافة وبهذه الدرجة من الإكتساح التي جعلتك مستغرباً ومستنجداً بتقارير خضراء الدمن صحيفة(الشرق الأوسط) قال لا لأحزاب المعارضة التي لا ترجو لهذا البلد إستقراراً ، فعملت لإفشال الإنتخابات من أول يوم بدأت فية المفوضية ترتيباتها لإنفاذ التحول الديمقراطي ، قال الشعب لا في وجه (أوكامبو) ومحكمتة .. قال الشعب لا في وجه زعماء أحزاب المعارضة لأنهم زايدوا علي قضية المحكمة وقال رموزها صراحةً بوجوب مثول(الرئيس البشير)أمام تلك المحكمة السياسية..!!، ضاربين بعرض الحائط سيادة البلد وعزتها وشرفها ، لماذا إذن تستغرب أن الشعب أدار ظهرة كاملاً لتلك الاحزاب التي هي في الواقع صورة مستنسخة من الإستعمار ..؟! ، هذا الشعب أكثر وعياً من تلك الأحزاب وقادتها ..!! ، إنهم مجرد طلاب (سلطة) و(مال) لا أكثر ، قل لي برك أستاذ (الغبشاوي) ماذا فعلت لنا الاحزاب في فترات حكمها المختلفة والمتكررة غير الازمات .. سياسية وإقتصادية وإجتماعية وغيرها..؟! ، لماذا إذن يصوت لهم الشعب السوداني وهم بكل هذا السوء..؟؟! ،لا تستغرب من (عمايل) أحزابك.. فليس بها ما يعجب الناخب ، وشئ آخر..المؤتمر الوطني حاز علي معظم أصوات الناخبين بدول أوروبا..الشيوعية منها والليبرالية..الشرقية منها والغربية ، وأرجو أن لا تنسي أن بتلك الدول يتواجد (أساتذة الجامعات) الذين يحضرون دراسات عليا غير أنهم علي غير أستاذك بالجامعة الذي وصفتة بإعتدادة بعلمة الغزير..فهؤلاء أدلوا بأصواتهم للمؤتمر الوطني..للقوي الأمين..!!، وأكثر من ذلك أن صندوق الإنتخاب لمنطقة (كدباس) أدلت بصوتها بنسبة تفوق ال85 % لصالح مرشحي المؤتمر الوطني..ليست مزورة ، ومرشحي الإتحادي نالوا..أقل من الفتات ، أرجو أن تراجع نتائج معقل (الختمية والإتحاديين) وتري .. سننتظرك ..!! 

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]