4-4

الظن هذا هي آفتنا جميعا أخي سامي .. أصبح بالنسبة لنا منهجاً ومعياراً نقيس به قربنا وبعدنا من الآخرين ، تفرقنا جماعات كل جماعة لها رأي سالب في الأخري .. غير أن الفرق معك كمن في صبرك علي لتسمع وجهه نظري فتغير رأيك في ، مشكلتنا نحن المسلمين عدم الصبر علي بعضنا ، ولا نتريث كثيراً في إصدار الفورمونات .. سالبة كانت أو موجبة .. في بعضنا ونجتهد أكثر في الحديث لبعضنا (نحن الجماعات المسلمة) ، ولكن دعني أقف قليلا مع الجماعات التي تعتمد الحل العسكري أو فيما تم الإصطلاح علية بالحل الجهادي ، الا تري إنهم مجبرين عليه ..؟! ، الغرب ومن ورائهم العرب يتحدثون عن (الحريات) و(التعددية) و(الديمقراطية) و(حكم الشعب للشعب) وعندما تأتي نتائج الإقتراع ب(إسلاميين) يمنعونهم من الجلوس علي كراسي الحكم التي جاءتهم عبر الإنتخابات الحرة المباشرة ..!! ، والتجارب كثيرة كما تعلم .. الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر .. حركة حماس في فلسطين .. الإخوان المسلمين في مصر عندما وجدوا حتي أغلبية معقولة هي لن تمكنهم من الحكم ولكنها كانت مفزعة للعرب والعجم ..!! ، ومن بعدها سكت الغرب من مطالبة حكام مصر بإجراء إنتخابات حرة ونزيهة لأنها تأتي بالإخوان .. جماعة حسن البنا ..!! ، الأصل هو أن تتركني أبشر بديني مثل ما يفعل الآخرون بالتبشير بقيم بالية (بفرش شقق) و(عبادة آلهه أخري) ويستخدم (الإنترنت) لغير العلم والمعرفة ، ويقومون بتوزيع أصطوانات مدمجة لإفلام (الجنس) و .. مجاناً كمان ..!! ، وعندما تأتي إنتخابات الطلاب التي تعطي مؤشر لقراءة مستقبل بلادنا .. يفوزالإسلاميين بها وكذا نقابات الاطباء والمحامين والمهندسين والمعلمين ..!! ، أنا إتفق معهم إنها مؤشرات مزعجة لناس ينفقون أموالاً طائلة للغاية لتثبيت أركان عرشهم وأخيراً تكون عليهم وبالاً وحسرة وخسارة .. وهكذا تشير آية ربنا عن أموالهم تلك .. سينفقونها وتكون عليهم حسرة و .. يغلبون في نهاية المطاف ..!! ، يكون الحق عبر البرنامج الذي إبتدعوه لأنصار الإسلام ويمنعونه لهم بقوة سلاحهم .. إذن قل لي بربك ماذا بقي لهؤلاء غير الخروج عليهم .. أنا أقول أن ضرب برج التجارة له مبرر وكذا ضرب سفارتي أمريكا في كينيا ودار السلام ..!! ، لماذا يمنعونهم الحياة والتمتع بنعمة الحرية في ممارسة حياتهم تحت لافتة (محاربة الإرهاب) وتحلل لغيرهم ..!! ، الله سبحانة وتعالي أمرنا بالدعوة الحسني ، وأن لا نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، وأن نترك الوثنيين واللادينيين والشيوعيين طالما أبوا الإلتزام بقيم ديننا ولكن إذا تعدوا علينا فلا مناص من قتالهم و .. إرهابهم .. الله قال ذلك ..!! ، ولأن الله سبحانة وتعالي يعلم مكر هؤلاء أزلاً .. فقال لنا (وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ، الإرهاب هذا جزء من عقيدتنا ليس بعيداً عنها ، أن تكون لك قوات مسلحة مدربة ومجهزة وقادرة علي صد أي عدوان .. أن تكون لك ترسانة نووية هي المانع النهائي من تجاوز هؤلاء عليك .. أنظر لباكستان ألا تري أن الغرب سكت عنها ..؟؟ ، ويجتهد غاية الإجتهاد في منع إيران إمتلاك ذلك السلاح المهم الذي يعطيك توازنا حتي مع أمريكا نفسها ، نحن دعاة سلام مافي ذلك شك .. ولكن قل لي بربك ماذا أنت فاعل مع من يتعدي عليك وأنت في حجرك .. ماذا تفعل ..!؟ ، الإسلام مضيق علية ويحاولون إسقاطة وتشويهه بشتي الصور ولهم أذناب بيننا يساعدونهم في ذلك ، خذ السودان مثالاً .. الحكومة إعتمدت الإسلام برنامجاً لها .. ماذا حدث .. تم تجيير كل دول الجوار وأوقدت نيران حدودها .. أريتيريا .. أثيوبيا .. يوغندة .. تشاد .. وفي وقت واحد ، كان ذلك في منتصف التسعينات ، وحصار إقتصادي قاتل وتضييق دبلوماسي علي حركة المسئولين حتي لا يتمكنوا من توضيح رؤية السودان لأقرب الأقربين من العرب والمسلمين ودول الجوار الأفريقي ..!! ، واخيراً ترد نيران دارفور وزيادة إشعالها بحرب الإعلام المتمكنيين فيه أكثر منا ، و .. ختاما قالوا أن رئيسكم نريد منه أن يمثل أمام محكمة دولية تحاكم مجرمي الحرب .. سبحان الله ..!! ، كل الغرب سكت عن ما ظلت تفعلة إسرائيل بأهل فلسطين منذ عام 48 وحتي صبرا وشاتيلا وجنوب لبنان وحرب 67 ودير ياسين وأخيراً غزة ، وما يحدث في العراق من قتل وإغتصاب للحرائر وغيرها من دول إسلامية أخري .. ليقولون أن رئيس السودان أباد شعبه .. هكذا بدون خجل ..!! ، وهذه هي المرحلة الاخيرة أو قل إنها (الرصاصة) الاخيرة في (ماسورة بندقيتهم) لقتل السودان الذي فشلوا في قتلة طوال تلك السنين .. وعدد من (الببغاوات) بيننا يرددون قولهم ، وكل السبب هو إن حكومة بلدنا تبنت مشروعا إسلامياً ..!! ، ويمكن لهذه الحكومة بخطوة واحدة إلغاء كل تلك الإعلانات المرفوعة ككروت حمراء في وجهنا .. فقط أن نعلن عن تأسيس علاقات مع إسرائيل وتمثيل دبلوماسي متبادل معها ، ستتوقف المحكمة من تصريحات مدعيها (البوق) للغرب والاستعمار ، وستلغي ديوننا وسيتم توقيف المقاطعة الإقتصادية المضروبة علينا منذ العام 90 من القرن الماضي و .. أكثر من ذلك سيملئون بلدنا (بلبن الطير) كمان ..!! ، هذا هو الغرب وهؤلاء هم أزنابه بالداخل .. شيوعيين وغيرهم ..!! ، أنت (أخي سامي) تتحدث عن الشقق المفروشة والانترنت ووكلاء الغرب بالداخل (الذين نتحدث عنهم وأنت تحفظت هلي قولنا غيهم) وهم غير راضين بهذا المستوي عن عدد الشقق المتجاوزة لقيمنا وأخلاقنا .. هم يريدون ذلك مشاعاً .. أن يكون) الجنس والدعارة) علي (قفا من يشيل) وعلي قارعة الطريق ، مثل ما يفعل الغرب .. مطابقة الحافر بالحافر ..!! ، ألا تري إنهم يطالبون بألغاء كافة القوانين المقيدة للحريات  ..؟؟! ، هي قوانين الشريعة وأن نعود للقانون الإنجليزي الذي لا يحاكم من زرع في بطن أنثي طفلاً من سفاح طالما كان ذلك برضاها ..!! ، والحريات وممارسة الديمقراطيات لهم وليست لك ولست لي ، طالما وقفنا بجانب أن يحكم الدين حياتنا ..!!

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]

\\\\\\\\\\\