الاحزاب غيرمسرورة بعدالة الإعلام في إستضافة المرشحين :

 

بدأت تظهر في الشارع العام صور المرشحين للإنتخابات القادمة بطرائق متعددة بغية لفت نظر الناخبين لها ، والصورة التي تراها بالشارع تسمعها من الإذاعة السودانية التي إعتمدت برنامجاً لسماع جميع المرشحين عبر أثيرها وتشاهده بثاً حياً بالتلفزيون كذلك ، غير أن هذه القسمة التي تم إعتمادها من قبل الإعلام الرسمي للدولة لم يكن ليعجب مرشحي الأحزاب التي ظلت تتحدث عن (إستئساد) لوسائل الإعلام يمارسة حزب الحكومة ..!! ، والإتهام الذي جاء سابقاً علي (البيان بالعمل) ، أو لنقل أن منسوبي تلك الأحزاب كانوا يرجون أن يتحقق إتهامها ذلك القائل بالإستئساد الكامل لوسائل الإعلام التي أعلن مديروها عن برنامجاً (عادلا) يقدم خلالة المرشحين برامجهم للجمهور السوداني ، ولكن في الواقع أن رموز تلك الأحزاب التي اعلنت مشاركتها في العملية الإنتخابية لم تكن (تتمني) أن يفسح لها لتطل عبر الإعلام المسموع والمقروء .. فتتحقق بذلك نبوءتهم القائلة بسيطرة الحزب الحاكم علي المنافذ جميعاً بالحكومة السودانية ..!! ، فالخطة التي وضعتها الأحزاب (لنسف) العملية الإنتخابية بعد أن فشلت فشلاً زريعاً عندما أحجمت في بادئ الأمر عن التسجيل بغية تعطيل التفكير في إقامة الإنتخابات ، غير أن التسجيل وصل لنسبة عالية تقول بنجاحة علي الرغم من مقاطعتة الأحزاب له ، والمؤشر هذا له مدلوله الآخر الذي يقول بفشلها في الإنتخابات ، إذ أنها كانت تعتقد بإمساكها لخيوط اللعبة الإنتخابية وأن حالة الإنقاذ هذه ليست أكثر من وضع عابر جاء بطريقة غير طبيعية ..!! ، وبما أن التسجيل قد بلغ ما نسبتة 95% علي الرغم من عدم مشاركتها بل تعمدها إضعاف همة المواطن في التسجيل وهو ما يعني فشلها في العملية الإنتخابية .. ولا يكن أن يفهم غير ذلك ..!! ، ولأول مرة تقف الأحزاب علي (فراغها) من مناصرين فقد بين لها فشلها في توقيف عملية التسجيل ذلك ، هم وانت وأنا وآخرين نظن إنها صاحبة حق تاريخي وولاء لا تخترقة فترة العشرين عاما للإنقاذ ، غير أن حقيقة التمارين الأولية تقول بغر ما ذهبنا إليه جميعنا وظنت هي .. فالظن أكذب الحديث ..!! ، إذن لابد من طرائق أخري تعتمدها تلك الأحزاب تضعف بها موقف الحكومة وتقلل به من قوة إنجازاتها خلال تلك الفترة التي قضتها بالحكم ، فكان توافق الأحزاب وتطابق حديثها عن (تزوير) الإنتخابات وسيطرة المؤتمر الوطني علي أجهزة إعلام الدولة ، وهذه نفسها لم تسمح الحكومة بأن تهنأ بها الأحزاب كثيراً .. فقطعت الطريق عليهم بأن قدمت فرصاً متساوية للمرشحين جميعاً ، ولأن الأحزاب ورموزها لم يكونوا متوقعين لهذه (الشفافية) الكبيرة في القسمة بين المرشحين .. لم يكن أمام بعض المرشحين غير الإستمساك بالفكرة الأولي .. وهي أن تردد قولها الأول بأن لا عدالة في توزيع فرص عرض البرامج وهو الموقف الذي وقفه مرشح الحركة الشعبية (ياسر عرمان) ..!! ، فالرجل ظل مقاطعاً التسجيل للتلفزيون وعرض برنامجة ، غير أن الواقع يقول أن تلك الأحزاب ورموزها يعيشون في خضم مشاكل متعددة داخل أحزابهم ، وتلك المشاكل التي ظلت غارقة فيها الأحزاب هي التي منعتها من صياغة برنامج إنتخابي يقنع الناخب بجدوي التوقيع لها في الإنتخابات التي أضحت واقعاً ، وإن كانت الاحزاب ترجو أن يكون ذلك مجرد حلم لن تلبث كثيراً فتستفيق منه أمام حقيقة سجيل التلفزيون لكل مرشح وصل لمبانية ..!! ، وبرامج الأحزاب (الذي رشح للراي العام منها) واضح أنه قامت ببنائه علي هجومها علي المؤتمر الوطني والتقليل من قيمة إنجازات حكومتة التي لا تخطئها العين ..!! ، بل أن كبار السياسيين بأحزابنا عندما تقدموا لتلاوة برامج أحزابهم صوروا أنفسهم في صورة (طلاب أحزاب الجامعات) وهم يتحدثون عن قضايا تجاوزها الزمن ، فرجل في قامة (الصادق المهدي) يصفة أنصارة بأنة سياسي متمكن ومفكر سياسي وإسلامي لايشق له غبار .. تجده يتحدث عن (بيوت الأشباح) ..!! ، فكرة إختلقها (عقل اليسار) البائر وطرقوا بحياء كبير وتكرارها بحذر خوفاً من وصفهم بالسزاجة وقلة الفهم السياسي ..!! ، ليأتي اليوم كبير حزب الأمة بترديدها ببله كبير وبصورة من يردد شيئاً لا يفهمة ..!! ، الرجل كان يتوقع منه كثيرين بالداخل وبالخارج بقول لإفكار ورؤي متقدمة يعزز بها موقف حزبة وأحزاب المعارضة الأخري تقيل عثراتها المتكررة عندما أتيح لها حكم السودان منفردة مره ومجتمعة مره أخري ، فكانت نتائج حكم تلك الأحزاب .. ضعف البلد في كل شئ .. أمن منعدم وإقتصاد منهار وخدمات معدومة والبلد تتآكل من أطرافها بفعل التمرد مقابل إضعاف كبير وعدم إهتمام تم من قبل تلك الحكومات بالقوات المسلحة ..!! ، فالأحزاب الطائفية كانت تعتقد أن تقويتها للقوات المسلحة يعني بشكل ميكانيكي ضياع حكمها بإنقلاب الجيش عليها ، إذن لابد من إضعافها وجعلها في حالة (حي كميت) ..!! ، وهكذا أضاءت تلك الأحزاب (الشارة الخضراء) للجيش بالإنقلاب علي حكم يظنونة ديمقراطياً ومنتخباً من الشعب وبالتالي لن يطالة أحد ، فتلك الأحزاب كان ذلك فهما في إدارة الحكومة ، وتلك كانت هي مسئوليتها المنقوصة تجاة بلد كبير في مساحتة وغني في ثرواتة مستنير شعبه .. أن يدار بتلك الطريقة ..!! ، واليوم تود تلك الأحزاب أن تعيد نفسها بذات الطريقة المتخلفة التي أدارت بها البلد في فترات سابقة منذ الإستقلال ، لا يهم بأي صورة يدار البلد بقدر مايهم تلك الأحزاب أن تكون في القصر الجمهوري و .. كفي ..!!  

 

نصرالدين غطاس              

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]