لقد ذهبت يوما مذهبا لوصف الصحافة بأنها أداة إستعمارية جديدة ، وذلك لكونها جاءت لعالمنا العربي والإسلامي بروشتة الغرب الي يريدنا تنفيذها بدة مثل دقة إتباعنا لوصفة الدواء ، فالغرب وهو يقدم لنا العمل الصحفي .. حدثنا عن مفاهيم الحريات وأن الخبر مقدس والرأي حراً وأن لاشئ يجب أن يتم حجبة عن الرأي العام .. كل شئ يجب أن ينشر ويعرض علي قارعة الطريق ..!! ، دون التقيدبأي معاير أخري للمجتمعات أو للثقافات أو للمعتقدات أو للقيم .. كل شئ هو قابل للنشر والتعليق علية والحديث عنه بلا قيود ..!!، ونحن نجد أنفسنا قد تقيدنا بتلك الروشتة بدرجة كبيرةللغاية ، وهذا الحكي الذي قدمة الغرب كان يحتاج من العاملين في الحقل الصحفي بمراجعته لتتماشي تلك الروشتة المهداء من الغرب مع واقعنا الثقافي والإجتماعي ، مثل ما فعل أهل الطب عندنا بقسم أبوقراط (إذا ذكرت الإسم صحيحاً) ..!! ، تم تعديل القسم الذي صاغة الإغريق لينطقة وفق طقوص محددة كل من يدرس الطب كشرط أساسي لممارسة المهنة.. غير أن للقسم تقاطعات حادةمع معتقداتنا الدينية والثقافية أيضاً ، فهل التعاطي معة بتلك الصورة وأخذه جملة لن يوقعنا في معصية ربنا أم إننا وضعنا ملف الآخرة هذا خلف ظهورنا ..؟! ، فالصورة الأكثر وضوحاً بكونها مكرسة لحالة إسعمارية جديدة تكمن في هذا السير الذي يتمثله أهل الصحافة وهم مغمضي الأعين دون النظر في متن الفكرة وتحليل الغرض الأساسي منها ، ومن ثم يتم تجييرها (أي الصحافة) لصالح معتقداتنا وأفكارنا وقيمنا ..!! ، فكثيرة هي المواقف التي ترشح من المعالجات الصحافية وتخرج للرأي العام يكون فيها إختراق كبير لجملة من المفاهيم العقدية والدينية ، غير أن الناشر تجدة منطوي علي نفسة وهو يحتضن بقوة الديباجة أو روشتة معززة لفكرة واحدة .. وهي الحريات الكاملة للصحافة ، وغير مهم لدرجة الإختراق التي يمكن للصحافة أن تحدثها في مجتمع له قيمة ومفاهيمة الخاصة ، فيكون النصر الذي تحقق هنا هو (حرية الصحافة) ولتذهب بين يدي تلك الحرية كل المعتقدات والقيم للجحيم ..!! ، وإذا ماقمنا بالبحث بعد ذلك عن الفوائد التي سيجنيها المجتمع من تلك الحرية التي يلهث خلفها الجميع بهذه الصورة المفزعة .. ستكون هي فائدة تفكيكة وجعل قيمه تلك عبارة عن تراث قديم يجب تجاوزة ، وبالمقابل يتأذي الكل بما فيهم (الصحافيين) الذين أخذوا تلك الفرية (حرية الصحافة بتلك الطريقة الرعناء) بجملة من الخروقات المباشرة داخل البيت .. الأولاد وتمثلهم لسلوك غير السلوك الموروث المستمد من ديننا ، ومجتمع مفكك لايعرف التعاطف ولا التراحم ولا التكافل فيما بينه .. وذلك هو الخسران المبين ..!! ، فكيف يون طبيعيا ومتوازنا أن تتناولالصحافة حتي الراسخ من أصول ديننا بإعتبار أن كل شئ تسمح الصحافة بتناولة وتحليلة وقول رأي بشأنه سلباً أو إيجاباً ..!! ، والغريب أن تشكيلات اهل الصحافة المختلفة .. سواء كانت جمعياتهم التي تنشئها بعض المجموعات أو إتحادهم الرسمي لم تبحث بصورة جادة ومستمرة أمر المسئولية الذي جاء بصورة أو أخري في ذات الروشتة التي حملت حريتها ، فتم أخذ الحريةوالهتاف بها وتعلية قيمتها وتم ترك المسئولية ولم يعد أحد يتحدث عها ، وهذا الإهمال للمسئولية والحديث  عنها لا أظنة جاء هكذا مصادفة ، وإنما تم تغييب الكلمة الأهم في روشتة العمل الصحفي عن عمد وترصد ، فهذه المسئولية لم يعلي من قيمتها لدي العملين بالصحافة أحد ، وهم إما أن يكون إتحاد الصحافيين أو إحدي جمعياتهم أو المجلس القومي للصحافة والعمل علي إدخالها في منهج دراسة الصحافة منجانب وبدخولها في إمتحانات القيد الصحفي ، ثم يأتي بعد ذلك تعزيز آخر لهذه القيمة المهمة بمراقبتها في العمل التحريري اليومي للعاملين بالصحافة من قبل رؤساء التحرير .. ولكن هذا يحتاج (مسئولية) كذلك من رؤساء التحرير وقناعة ..!! ، وبذلك تتكون لدي الصحفي فكرة كاملة عن مايجب أن يتناولة في صحيفتة وما لايجب حتي ولو كان حدثاً موجودا في الساحة التي يقف عليها الصحفي ، إذا تم التناول يكون بأي طريقة وبإي لغة ..!! ، فبمسئولية الصحفي الخاصة يقوم هو نفسة بحجب بعض المواد الصحفية وذلك لإدراكة لدرجة التهتك التي يمكن أن تحدثها هذه المادة الصحفية بمجتمعة .. فيكف عنها ويمتنع دون أي رقابة قبلية من سلطات خارجية أو سلطة رئيس التحرير داخل مكاتب الصحيفة ..!! ، فالغرب ليس لدية قيم يرغب في حمايتها لأنها مسالة أصلاً ، فالقيم هي واحدة علي الرغم من تعدد الأديان ، ولكنها تبقي واحده .. هي الأخلاق والقيم والسلوك وتماسك الأسرة وإتصالها ، فالبغاء والخمر والسرقة .. هي صور ممقوتة عندنا والغرب ، والتكافل والتراحم والأخلاق الكريمة والإلتزام .. هي قيم مطلوبة ومرحب بها عندنا وعند الغرب ، وهذه هي التي يريد الغرب أن يقتلها بحرية الصحافة التي يحملها بعضنا مغمض العينين .. ويسير في المجتمع قتلاً وتسييلاً لأخلاقة ..!!

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]