(1_2)

أوردت ، أخي (غطاس) في مقالك ما يلي (800) طفل لقيط إستقبلهم ملجأ منظمة (أنا السودان) خلال العام الفائت ، 2009 (500) مولود حديث الولادة مجهول (لقيط) وجد ميتا وملقي علي نواصي الطرق في الخرطوم ، هذه المأساة واحده فقط من آلاف المصائب التي ألمت بنا في جميع بقاع السودان ، وقد توافق أنها نتيجة حتمية لضيق العيش والمعاناة والهوان الذي حل بالفئات الضعيفة في مجتمعاتنا لدرجة أفقدتها الإحساس بالكرامة وقيمة الحياة الحقيقية ، حتى أصبحت الكرامة والشرف ترخصان في سبيل الحصول على لقمة حافية لبطن جائعة ... أو دواء لإبن أو بنت أو أم مريضة ، ولكنك قد لا ترى أنك شخصيا ً واحد من المسؤولين عن مصيبة هؤلاء المسحوقين فهل سألت نفسك كم من اللائئ حملن سفاحا بهؤلاء ولدن في هذه الدنيا بعد 1989 ..؟! ، أو على الأقل تربين في كنف الإنقاذ ..؟! ، لذا أدعوك للتفكر فيما كنت وما زلت تفعل بقلمك وقولك ... ومشاركتك في خلق وترسيخ هذه الأوضاع ، فقط لتمكين فئة ، أنت منها ، ثراءا وسلطة .. فئة تذكر الله كثيرا بلسانها في المساجد وعند مقابلة الناس .. ولكنها لا تتذكر يوم لقائه ، أفق أخي نصر الدين ، إن ما تجمعه من عمران ومال وجاه وسلطة لا يحلك من حق فرد واحد فقط (بات القوى) مظلوما ً ضحية ً لجشعكم ، أو بات مريضا ً لا يستطيع ثمن دوائه مظلوما ً ضحية ً لطمعكم وجمعكم للثروة على حساب الضعفاء ، إتق الله أخي نصر الدين ، قبل أن تنتهي المعدودات .. تذكروا هادم اللذات .. هادم اللذات آت ، إني أرى مصيبتك ومصيبة جماعتك (المتمكنة) أكبر من مصيبة الذين أفقدتموهم الشرف والكرامة بأفعالكم ، فيقوا وتوبوا لله يا عباد الله ، إنكم أنفسكم تظلمون أكثر من ظلمكم لغيركم ..!!

أحمد إبراهيم    

أحمد .. لماذا تكون إسقاطات المجتمع تجيير لخطل الإنقاذ ..؟! ، ولماذا يكون إنتاج اللقطاء هؤلاء من رحم المحتاجين وضعاف الدخل..؟! ، وماذا لو علمت أن أكثر من 80% من البلاغات المفتوحة بالشرطة لحالات الشروع في الزنا أو الوجود في أماكن مشبوهة (إسم الدلع) للأعمال الفاضحة هن من ذوات الثروة والمال .. ماذا سيكون قولك أستاذ أحمد إبراهيم ..؟! ، ليس صحيحا أن الإنقاذ هي التي دعت الحرائر لئن يبعن أنفسهن في الهواء الطلق .. بل دعت لغير ذلك ، الإنقاذ علت من قيم الخير والجمال والفضائل ، والآخرون هم الذين حاولوا محاربتها في معتقدها وذلك بالدعوة للفجور وإشاعة الفاحشة بالمجتمع ، فإذا لم تسمع بعصابات تعمل في وسط الشباب لإفسادهم حتي يتم إخراجهم من أن يفيدوا المجتمع بقوتهم لا بغرض المتعة الحرام التي تتم في الغالب بشكل غير منظم ..!! ، ألم تسمع ببعض نجوم المجتمع من قبل الذين ضبطتهم الشرطة في أماكن اعدوها بمال كثير وصرف بزخي علي المتعة الحرام ..؟! ، أم إنك لم تسمع بإرث مجتمعنا الذي يقول بأن الحرة تموت ولا تأكل من ثدييها ..؟ !، ليس صحيحا أن الفقر يدعو للتنازل ، جئنا من مجتمعات هي بطبيعتها فقيرة ومعدمة ولم نسمع يوما بأن أحدي بنات ذلك المجتمع قد باعت نفسها من أجل لقمة العيش أو شراء (تي شيرت) يحكي عن تفاصيل جسدها ، أو طرحة (عدم الولي) يبين نحرها وفتحة صدرها..!! ، ولكننا سمعنا بإحداهن تخرج بلا ملابس تستر عورتها وهي ممتلئة الجسم تتقافز منها الانوثة مغرية كل الحضور أن هلموا إلي ، وعندما أرادت) شرطة أمن المجتمع) أن تحاكمها لتمنع تمدد هذه الظاهرة .. ثارت وأزبدت ووقفت معها كل الأحزاب الداعية لتعطيل القوانين المقيدة للحريات ..!! ، ونادوا بالحرية المطلقة ، وهذه هي إحدي آفات الغرب التي جعلتة يكتفي ب(قضاء حاجتة) من النساء علي (قارعة الطريق) وأمام عدسات الكاميرات التلفزيونية ..!! ، والنتيجة كانت أن ضعف المجتمع من السكان وتصنيفاتهم ، شباب ومتوسطي الأعمار وكهول ..!! ، فأصبح مجتمعاً بغير قوة تسندة في حاضرة دعك من مستقبلة ، فشاهدنا أهل الحضارة الغربية ينهبون أهل (هاييتي) ويجردونهم من فلذات أكبادهم ..!! ، أليس هذا ما فعلة الأمريكان وهم يدعون انهم جاوؤا بغرض الإنقاذ والمهمة الإنسانية من كارثة الزلزال ..؟! ،) الإنقاذ) يا أخي جاءت من أجل الإنسان الذي هزمتة الأحزاب التي أكلت حقوقة ومن قادتها الذين ما أن جلسوا علي كرسي الوزارة حتي نظروا في ملفات (تعويضاتهم) ، الإنقاذ تفتخر إنها هي التي وضعت القوانين المقيدة للحريات ، تلك التي أطلقتم عليها أنتم هذه الصفة المفزعة لتنالوا بها مناصرة الشعب لكم في دعواكم الإثم تلك ..!! ، في أن يكون الناس هكذا كما الحيوان بالغابات .. بلا قانون .. يأكل القوي منهم الضعيف ، وهل وضعت القوانين إلا لتقيد حرية الإنسان وحركتة ..؟؟! ، ولكنها المصاحف المرفوعة علي أسنة الرماح بالباطل .. الدعوة للإحتكام لكتاب الله ومن ثم الإنقضاض علي الإنقاذ وقتلها و .. تعود الخرطوم ومدن الولايات لفتح البارات وبيوت الغواني من جديد ..!! ، من جاء بتلك البارات وصدق عليها (بالقلم الرئاسي) ومن قام بإغلاقها .. أهم أنتم أم الإنقاذ ..؟؟! ، نعم نحن من سن تلك القوانين (المقيدة للحريات) ولن تعدم ولن تلغي ، الإنقاذ وأهلها هم من طهروا مكاتب الدولة من ممارسة الرزيلة وتعاطيها من كبار المسئولين ، هم من طهر الميري من خبث الأنجليز الذين أرادوا لقادتنا بالأجهزة العسكرية أن يكون مثالاً ًبسكرهم وعربدتهم .. حتي غدي في ذهن الناس جميعا أن العسكري لن يكون قائدا إلا إذا رآه الناس يترنح وهو ممسك ب(غانية) بيدة وفي الأخري زجاجة خمر ويتهادي بها نحو مخدعة ..!!، بيد أني أشكرك علي التذكير بالدار الآخرة التي نحن جميعنا في حاجة لها، فبطبيعة الحال كلنا مسئولين عن مجتمعنا أفراد وحكومة وغيرها في أن نجعل مجتمعنا يذهب نحو ربة عابدا متبتلاً .. وأن نشنئ صور الإنفلات التي تبدو عليه ، وأن ندعو لتعزيز القوانين (المقيدة للحريات) الغربية وفق الفقة الغربي .. كما يريد (شذاذ الآفاق) هؤلاء الذين يودون العودة لكراسي الوزارة والحكم بلا مؤهل وبتاريخ أسود ممقوت .. عبر التعمية علي عقل المواطن البسيط بإطلاق مسميات قبيحة .. وغداً تعرض بناتنا داخل بترينات زجاجية وهن ملت ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]