نشرت صحيفتنا الغراء الوفاق الإسبوع الماضي صوراً تبدو فيها سيدة خارجية البيت الأبيض الأمريكي (هيلاري كلنتون) بدون فردة حذائها وهي في طريقها نحو الرئيس الفرنسي (زير النساء .. ساركوزي) لتسلم علية وهو يقف لإستقبالها عند باب قصر الحكم الفرنسي (الأليزية) ، ولعل مديرة الدبلوماسية الأمريكية لم تجد أحداً (يفش غلها) من زوجها صاحب القصة الشهيرة أمام المحاكم الامريكية التي كانت بطلتها الموظفة بالبيت الأبيض وقتها (مونيكا لوينسكي) وعلاقة الإثم التي ربطت بينهما ، والغريب المدهش الذي يرفدنا به الغرب دوماً هو أن المحاكمة التي تعرض لها الرئيس الأمريكي الكبير ليس بسبب علاقتة الفاجرة تلك وإنما بسبب كذبة علي المحكمة ..!! ، فالخروج علي شراكة الزواج إن تمت من أحد لا تسريب عليه في عرفهم .. فجميعا يفعلون ..!! ، وربما تمت تسميته حاذقاً أو ماهراً أو صاحب قدرة فائقة من التصرف الجيد ، والكل هناك يفعل ذلك وبعلم الطرفين والمجتمع ..!! ، وبالعودة لقصة (صور الوفاق) أمس التي بدت فيها (هيلاري) وهي متعجلة لمعانقة الرئيس الشهير بمناصرتة لكل صور ال(خلع) طالما كان ملتفاً بأجساد النساء ، فسيدة الدبلوماسية الامريكية لها مبرراً لعدم (التقلة) التي بدت بها وهي تسير في ردهات قصر رئاسي وحولها عدد ضخم بطبيعة الحال من موظفي البروتوكول والأمن والاتكيت بالأليزية ..!! ، ولكن يبدو أن في تلك اللحظة لم يكن في رأس السيدة كلنتون غير أمراً واحداً تتحرك صورتة في رأسها .. وهو عناق زوجها بالموظفة (مونيكا) المشهد الذي ظلت تتناقلة وسائل الإعلام المصور لأكثر من عام كامل ، وربما كانت تري ذلك المشهد داخل ردهات البيت الأبيض .. زوجها يغازل أخري ..!! ، وأهل الغرب وعلي الرغم من ثقافتهم الطبيعية نحو العلاقات الغير شرعية في نظرنا والطبيعيةفي نظرهم إلا أنهم تغلب عليهم (أحياناً) فطرة الله التي فطر الناس عليها .. فلا تبديل لخلقة سبحانة وتعالي وذلك بغيرة المرأة علي زوجها ، غير أن الثاقافة الغالبة تقول بطبيعية تلك العلاقات التي تفرز واقعاً يمتنع معه أن يجزم أحدهم بأبوته لهذا الفتي أو غيره ..!! ، وتمنع أيضاً أي إمرأة أن تجزم بأن إبنتي فلانة أو أن إبني فلاناً من ظهر فلان بولاية كارولينا أو فلان من أريزونا أو فلادلفيا ..!! ، وبما أن ذلك هو الواقع الغالب في حياة أؤلئك (النجس) فليس من بد لهذه السيدة من أن تثأر من زوجها الخائن بغير إتباع ذات الطريقة التي آلمها بها .. طريق الخيانة أمام رجل إشتهر بكسب (الغواني) ، فهو الرئيس الأشهر بالعالم الذي يسافر بإمرأة ليس له معها رابطاً رسمياً من بلد لآخر و .. جواز دبلوماسي وإستقبال رسمي وجناح رئاسي بأحد الفنادق ذات السبعة نجوم ..!! ، هذه الصورة (لسيد) الأليزيه جعلته مهبطاً لكل إمرأة تود الخروج علي مألوف معتقدها وثقافة أهلها وقيمهم ، ف(سودانياً) عندما أرادت (الصحافية) الشهيرة التي ظهرت في أحد مطاعم الخرطوم بأمسية يوم مشئوم بدون ما يستر عورتها .. لم تفكر في أن تسافر ل(بيت الله الحرام) لتكفر عن ما إغترفته يداها من ذنوب ولكنها يممت وجهها شطر (الأليزية) لتزايد علي صحة موقفها وعن تنازلها من قيم قومها وثقافتهم ومعتقداتهم ..!! ، ولإجراء ذلك وتحقيقه فليس من نصير لمثل تلك المفاهيم غير السوية إلا (ساركوزي) ..!! ، فهو وحده من يدعم مثل تلك الثورات التي لا يرجو أهلها وجه الله .. فهنيئاً لهم جميعاً بعضهم ببعض ، ففي الآخرة .. يبعث الله المرء مع من أحب فلينظر أحدكم من يخالل ..!! ، إذن أصبح هناك من يتعري أمامه (ساركوزي) الجميع .. والجميع هؤلاء ليسوا كثرة وعصبة إنهم مجموعة نشطت لمحاربة الله ورسولة ..!! ، وظنوا أنهم بفعلتهم تلك سيؤلمون مجموعة سياسية بعينها أو سيسقطون حكمهاً .. هكذا وهم منهم ..!! ، فتلقفتهم وسائط إعلامية وتلفزيونية ذائعة الصيت بالحديث والمهاتفة ونقل الصور عبر الفضائيات و .. إصدار كتب ال(أربعين جلدة بسبب رداء) ..!! ، وأصحاب تلك الوسائط فعلوا ذلك بغية قطع الطريق .. طريق العودة لله والتوبه والإستغفار أمام هؤلاء الذبن يخلعون لإغاظة الله والذين آمنوا ..!! ، فالله ليس في حاجة لأن يعبده أحد أو يؤمن به كل العالمين (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنساناً مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) هؤلاء الناس أضعف مما يظنون ، فلعلهم يظنون أنهم يهزمون دين الله بخلعهم لملابسهم وسيرهم هكذا .. بدون شيئ ..!! ، فحسبهم قول الله تعالي (إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد) ..!! 

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]