عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 لبعض الوقت ، شغلنا أنفسنا نحن الذين شاءت إرادة الله أن نتوزع عبر خطوط الطول والعرض في العالم ببعض المنابر الفضائية هنا وهناك ربما إشغالا لما قد يتاح من وقت وربما تعلقا بما قد تتيحه تلك المنابر من قشات وطنية نتعلق بها في سعينا لإطفاء جذوة الشوق للوطن الحبيب . وقد شاءت الصدفة وحدها لا العبقرية ولا النبوغ ولا الإحساس بأهمية الإعلام في عالم اليوم ، أن يكون منبر سودانيز اونلاين من المنابر الأولى زمنيا والتي فتحت بابها للجميع بعد أن حدد "راعي " المنبر قوانين للعضوية من بينها الموضوعية والالتزام بالأخلاق المهنية والشخصية التي يفهم منها عدم اشانة سمعة عباد الله  شرفا وأمانة وذمة فيما يكتبه الناس أو يتناولونه نقدا أو تعليقا.  وقد ظللت شخصيا أكاتب هذا المنبر حينا ببعض قصائدي وحينا آخر بتقديم الثناء على ما أجده جيدا وطيبا ووطنيا بقدر تقييمي المتواضع  العادي وحينا منافحا عن فكرة أراد لها ظالم أن تنطفئ أو أسلوبا غوغائيا أريد له الظهور مظهر البطل وهو باطل أو  استخفاف  برمز أو قامة أرادوا تبخيسه بينما أراد  له الله العلو والسمو قائلا يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا ، وما بين هذا وذاك تتطاول المنابر الصداة على قامات الرجال وتبرز من بين ظلام الشقق الرطبة القميئة المليئة برائحة الحقد والجهل أبطالا وهميين نسوا الله والوطن فأنساهم الله أنفسهم فاجترحوا لأنفسهم أسماء ظل محبيهم وشركاؤهم في السطحية والبطولة والنضال يعرفونهم بها ويمجدون أعمالهم الدنيئة عبرها  ، والغريب أن أصحاب تلك الأسماء صدقوا أنهم أبطال ومناضلين مثلما صدق أصحاب تلك المنابر أنهم موثقين ومبدعين وأنهم سجلوا أنفسهم بأحرف من نور في تأريخ القيم الديمقراطية ومناهضة ما يسمونه النظام ناسين أن الزمن يمضي في صالح الشرفاء من الرجال والنساء  الذين بقوا في الوطن الغالي يتخاصمون برجولة وقيم ويتصالحون برجولة وقيم ، لا يحمل أحدهم للوطن  سوءا  وان ظلم مقدرين أن الوطن قيمة عالية ورفيعة سامية قاصدة تجل عن الوصف بالسوء والعقوق والتنكر. هذا بينما يتلظى الجهلة والمرافيت والفشلة والغوغاء في حقدهم الدامي المنتن يفتحون أبواب الوطن لأعدائه ينظفون لهم "الرست رومز " في زياراتهم لهم في منافيهم الصدئة ولأنهم لا يعرفون قيمة العيش في مياه الوطن صار جل جهدهم متركزا وبفضل  دمى صنعوها وأسبغوا عليها صفة الأستاذية ، يصبون كل جهدهم لتسفيه الرموز ، يشينون سمعتها ويدبجون لها ما يطعن في شرفها الوطني والمهني . نالوا من الذين شهد لهم الأعداء قبل الأصدقاء ولمسوا الوطنيين في عروضهم مثلما لمس قتلة سفاحين ذات ليل عنق الشهيد البطل محمد طه ومثلما قتلوه ذبحا يريد أمثالهم قتل شرفاء آخرين معنويا على ضفاف هذا المنبر أو ذاك. والمضحك المرير أن منبرا كسودانيزأونلاين صار كباب للدخول إلى المولى سبحانه وتعالى  وتجلى الله عن الوصف فانظر : يا بامشمهندس ببابك يستجير فلان بن زعطان فهلا منحته سمة الدخول؟؟. وهذا النبت الطفيلي المسمى سودانيزأونلاين مع ادعائه سمة الديمقراطية فالدخول إليه لا يتم إلا بمعرفة راعي حظيرته الذي بيده إغلاق حساب ذاك وفتح حساب هذه فاختلط نابل الشرفاء في منبره بحابل الخونة والمسطحين والمنافقين وبين موافقة السيد مالك المنبر  أو رفضه لدخول هذا أو ذاك تمتهن ذقون هامات عالية كان أفضل وأشرف لها أن تتجه إلى منابر أخرى تعرف قيمة الرجال ونوعية القلم وقوة الفكرة والرأي والمبدأ . إن تأليه"رعاة " و"دعاة " هذه المنابر القميئة بتلك الطريقة جعلهم يضعون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم ويستكبرون استكبارا . لقد أصبحوا يعيشون وهما بذهنية العلماء والمفكرين والمؤرخين والفلاسفة المحققين . لقد فات عليهم إدراك أن الخلق الحميد لما ينشر ويتم تناوله والتعليق عليه هي أساس خلقي ومهني لأي إعلام محترم في عصر أصبح من سماته سرعة انتقال المعلومة بين أقطار السموات والأرض في عالم أصبح فيه الناس أكثر وعيا وإدراكا لصحة أو نوعية ما يكتب أو ينشر. لقد كان لي مؤخرا مداخلة في المنبر سيء الذكر منافحا عن شخصية وطنية نال المنبر من سمعتها الوطنية والمهنية والشخصية مما يوقع هذا المنبر الهزيل تحت طائلة اشانة السمعة والشرف الشخصي . وبينما انطلقت رماح حاقدة ساخرة ظالمة آثمة كاذبة لقضاء أوقاتها على حساب الشرفاء والمخلصين ، أراد سلطان المنبر إيقاف مساهماتي ناسيا أن قوانين منبره المزعومة كان يجب الأ ترخي أعنتها المهترئة لألفاظ كالقبل والعناق وإدارة الكأس وهز الخصور وعبارات تافهة كالمثليين والذكوريين!!!.ولو لا أن الأمر يتعلق برجال صدقوا الله ما عاهدوه عليه في هذا الوطن لما شغلت نفسي أو القراء بهذا المنبر الذي لا أظنه يرقي الى مستوى التناول الا حينما يرقي البعوض للذكر حين يتحدث الناس عن المجهر أو مكافحة الملاريا أو الذباب حينما يتناول الناس الدوسنتاريا. وفي عصر الغيبوبة التي لازمت هذا المنبر الضار  منذ إنشائه ، أصبح إنزال الرحمة به وإسباغ القبول والرضاء على عباد الله رجالا ونساء للدخول فيه وإخراج المغضوب عليهم والضالين من ساحاته بيد منشئه الذي أصبح له الحكم واليه "ترجعون " والعياذ بالله . لقد نسى صاحبنا أن من السهل جدا إنشاء منبر في الأثير وتجميع الناس حوله فما أكثر الذين يودون تزجية وقتهم في الآفاق البعيدة!!! ما أكثرهم !!! وبينما نرى في الآفاق أخوة كرماء نجباء لهم من المنابر ما يسر العقل والفكر توثيقا وموضوعية وجدية ، استمرت سودانيزأونلاين في ضم  الآلاف من مناضلي الكيبورد الشرفاء المتخصصين في الشتم والسباب والعقوق إلى الوطن وتسفيه رموزه . لقد ظن أؤلئك الحاقدين الذين يضرهم أن يسمو الوطن وترتفع هامته أن إصدار القرارات الأخيرة ضد الوطن ولا أقول نظامه أو قائده سيخرجهم من قبورهم وجحورهم أبطالا محمولين على أعناق الجماهير حتى تطرز الصحف في ظل النظام الجديد صفحاتها بصورهم وأسمائهم وزراء وولاة ومستشارين . ألا خاب فألهم وطاشت رميتهم. ان على كل من يحترم نفسه ويخشى الله في وطنه وأهله ولبنا رضعه من ثدى أم رءوم على ثرى بلادنا الطاهرة ممن هم داخل هذا المنبر المريب الابتعاد عنه  بعيدا عن سقط القول وتجريح الخلق العام ضد من لا يستطيعون الرد دفاعا عن أنفسهم ببساطة إما لأنهم أوقفوا بقرار من صاحب المنبر أو أنهم في  نظره غير مستوفين لمعايير الدخول فيه بل الخير الأ يستوفونها.وربما شاءوا البقاء بين أسواره لتنوشهم رماح الصبر والوطنية والعزة القادمة من الوطن الحبيب  وتنوشهم الأيام والليالي كمنسأة سليمان على ضفاف المدن البعيدة لا يستطيعون رد شيء نالته منهم ذبابة. نسوا الله والوطن وأواصر القربى وأخلاق السودانيين فأنساهم الله أنفسهم ألا ساء ما يحكمون . ولو أن تلك المنابر ضمت العديد من أهل الفكر والقلم والعلم فليس ذلك بسبب عبقرية تلك المنابر وإنما لحسن ظن أؤلئك الرجال بها. وفي تقديري فان وعيهم الذي هو من وعي أمتنا لن يطيل مكوثهم هناك . لقد تنادى الوطن الآن وتنادى الوطنيون فيه  إلى إنشاء منابر الكترونية وطنية شريفة ومشرفة  لا يحسبها الظمآن ماء . ولن يعدم المخلصون منبرا سويا سليما نظيفا طهورا كالنيل شامخا كالوطن . ألا أن للفكر مكانه وللرجال حصونها وللمعارف قدرها وبالوطن وخارجه شرفاء ينتظرون قدوم فجر جديد ليس ببعيد يحل على الوطن الغالي ويغسل بسناه مداد الظلام  نراه قريبا ويراه المأجورون بعيدا فلا نامت أعينهم.