خالف الآخرين في كل شيء , عبارات كنا نستهجنها في حياتنا حتى وقت ليس ببعيد وعندنا في دارجيتنا  مثل عن المخالف لذا منذ الصغر لا يجرؤ احد على مخالفة المجموعة .
ربما مرده للتطور والتغيير الذي طرأ على حياتنا وربما مرده إلى ميل إلى الظهور....أو.. أو.. ولكنه وجد مكانه في مجتمعنا زمننا هذا وإذا تفكرت حولك ستجد أمثلة كثيرة ل(خالف تظهر) هذه وسوف أتطرق إلى أمثلة بسيطة.. على سبيل المثال الموضة فقد أصبحت عالما يثير بداخلك مشاعر عدة متباينة فيها الطرافة والدهشة والحيرة وأحيانا الإعجاب وبعضها الغثيان وكل  شيء ..وتبقى الحقيقة  إذا زاد الشيء عن حده  انقلب إلى ضده
أغاني البنات وتراني من اشد المعجبين بها فهي تعكس واقع المجتمع وتعبر عن قضايا المرأة وهذه أيضا ظهرت فيها التقليعة (خالف تظهر) فكانت فيها الحماسة وتمجيد فارس الحوبات والكرم والشجاعة و بعد ميل البعض لثقافة خالف تظهر ظهرت أغنيات بمعنى (بجيبو براى ) و(إن شاء الله آمو ما ترضى ) وغيرها من العبارات التى لا تشابه واقعنا المعاش فالزواج تحديدا فى مجتمعنا يتطلب الاحترام المتبادل بين الأسر و(العز بالأهل) كما يقال فى دارجيتنا .
حتى الكتابة تجد فيها خالف هذه فتجد كتابات أحيانا لا تناقش قضية وفيها مساس بلأشخاص وتجريح رغم ان الكلمة سلاح خطير ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾..
اذا تطرقنا لهذه فى مجال البيت السودانى فتجدها بكثرة ولسان الحال يقول لا يهم الراحة الشخصية ولكن ما يهم (عين الناس) ويا حليل الراكوبة والحياة البسيطة والراحة النفسية !!!!!