تشهد محلية أم درمان هذه الأيام الدورة المدرسية الثقافية تحت شعار (وطن رائد بالخير واعد) فى الفترة من 17/11 حتى 23/11 باذن الله وفى هذه المساحة سوف اتطرق لبعض ملاحظاتى الشخصية عن هذه الدورة ..قمت بالتركيز على تراث أهلنا فى الشرق والغرب والشمال والجنوب  وشعارنا لا يهم الفوز انما تجويد الأداء وكانت المفاجأة التى أسعدتنى ان كل الفرق المشاركة أهتمت بتراثنا السودانى ونال النصيب الأكبر فى برامجها ناهيك عن تقديم روائع الذين قدموا الكثير لهذا المجتمع فكان الراحل اسماعيل حسن حاضرا وشعراء الزمن الجميل حضورا بما تركوه لنا من درر يصعب محوها حتى وان طال الزمان ....وكأن شبابنا يقول تراثنا هو الأجمل ولا حاضر دون ماضى .

ومن طرائف الدورة المدرسية الجدل بين الطلاب كلا يرى ان فريقه هو الأفضل ويدعم قوله بالأدلة , مثلا تلك المدرسة منذ حضورها للمسرح وطالباتها يصحن لن نهزم ومعنا ندى القلعة !! وندى القلعة المقصودة طالبة من طالباتهم تشبه الفنانة ندى القلعة شكلا واداءا ومتشبهة بها فى كل شيئ وقد أتحفتنا بالغناء عن تمجيد الثوب السودانى والغناء للوطن والأرض ..

أما ما أثار استيائى وضيقى وجعل الحسرة تتوغل داخلى حتى كتابة هذه السطور فكلمات هامسة من طالبة فى أذناى مفادها (ما أظن نشيل الكاس أشان ما مؤتمر وطنى) !!! أقسم ان حديثها وقع كالصاقعة على شخصى فكيف يعقل ان يغرس داخل الأبناء مثل تلك الترهات وهم فى سن يحتاجون فيها لغرس القيم والمثل والأخلاق حتى يعشقوا وطنهم ومن ثم  يعملون لرفعته ....اسلوب الغابة هذا سوف يعمل على تدمير هؤلاء والنصر للأقوى اسلوب مرفوض فى مجال التربية بل انه اسلوب حيوانى  فى كل مدرسة علقت  يافطة (لكل مجتهد نصيب) حتى يعلم هؤلاء ان النجاح مرتبط بالعمل فعندما ننمى فى مخيلاتهم اسلوب الغاية تبرر الوسيلة واتغدا قبال يتعشوا بيك و...و.... فاننا ندفعهم للجريمة والخبث والمكر وينعكس الأمر على الأسرة ومن ثم المجتمع .

نقطة اخرى لم تنال اعجابى والحمد لله كانت فقره واحدة استمرت دقائق معدودة وقدمتها مدرسة واحدة وهى (الراب ) ثقافة الهيب هوب التى لا تشبهنا من قريب أو بعيد و(سبحان الله ) فقد وجدت له معجبين فى بعض الدول العربية والفيسبوك فقلت : الفضائيات لولا لطف الله كفيلة بنقل ثقافات لا بتسر العين لا الخاطر