منذ سنوات طويلة جاء من قريتهم تلك وأقام عند قريبه فى العاصمة ولأنه كان يميل للراحة عكس أهل منطقتهم الذين تربوا تربية معينه فلم يجد عند قريبه الا اللوم والتعنيف عندها لم يجد مخرجا الا العمل ..كان يعمل فى كل ما تقع عليه يده من أعمال   ولأن الحلال هو مبتغاه فقد مرت السنوات وتضاعف ماله حتى أضحى  من كبار أصحاب الأموال ..وهو اليوم يدين بنجاحه هذا لقريبه الذى أرشده ولم يبخل عليه بالنصح فمن عاشر قوما صار مثلهم ..لعل قصته تشبه قصص كثيرة ولكن لا اخفى عليك عزيزى القارئ فعندما سمعتها جالت بخلدى أفكار  كثيرة .. 
فالاختلاف بين  أهل المدن والقرى  لا يدركه الا من عاش فى مجتمعهم ..  لديهم الكثير من الذى نفتقده ...هم حتى اليوم وغدا وبعده يحرصون على  التمسك بعاداتهم التى نشأوا عليها  ,يقاومون    رياح العولمة التى نستكين لها نحن ولم يغير فيهم التعليم أو المال أو..أو...  عندهم لا أحد يرى ما لا يرضاه لنفسه عند قريبه أو جاره ويسكت ...عندهم (الولي) هو ولي   لشقيقاته وبنات  الجيران  وهذا الترابط هو ما فقدناه ( فى المدينة ) زمننا هذا .. عندهم البساطة التى نفتقدها الا  عند من رحم ربى وتلك من أخلاق الكبار فنبينا محمد أعظم رجل فى التاريخ كان بعيدا عن التكلف  وكان عليه الصلاة والسلام يجلس مع أصحابه على الأرض و  كان يقول في حديثه: «اللهم! أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين»...دا الرسول!!!!!!!!!!!!
عندهم ما لا تكفى السطور لتعداده فالأصالة وحدها ثروة وغنى النفس لا يشترى بأموال الدنيا 
يكفى ان لديهم  الطبيعة الساحرة التى تنعكس عليهم فناً وأدباً وشعراً......
تحايا تحمل الحب والمعزة والاحترام لكل  أهل وطننا فى  القرى وأقاليم السودان المختلفة ..بت الربيع