أصبحنا نهرول في هذه الحياة نسرع الخطى , ويجد العمل النصيب الأكبر في حياتنا ثم ينقضي اليوم سريعا فلا نجد حتى الوقت الكافي لنسال أنفسنا ماذا فعلنا فيه ؟ بل حتى الاطمئنان على الأهل أصبح بالمكالمات , فأصبحت حياتنا اشبه بالدائرة وربما هذه الحقيقة المريرة أذهلنا بها أنيس منصور عندما قال ( في معركة البحث عن لقمة العيش ننسى في كثير من الاحيان لماذا نعيش ) وهذا الركض الذي نحن فيه رغم أنه مرير هنالك الاسوأ منه وهو اذا كان هذا من اجل المكاسب الدنيوية وزيادة المال , اذ أن هذا مرض قال عنه الدكتور عبدالكريم بكار ( رجل بلا مال هو رجل فقير ولكن الأفقر منه الرجل الذي ليس لديه الا المال ) .

أصدقكم القول : أحيانا كثيرة يسعدني وجود مناسبة ما مهما كانت عند الأهل أو الجيران للتحرر من قيود العمل والجلوس مع الأخرين دون تفكير او هموم , لعلنا في حاجه الى تنظيم جدول مهامنا اليومي والخروج من   هذا الروتين الشبيه بالدائرة والذي قطعا له تأثيرات علينا بعضها نشعر به والبعض الاخر لا نلقي له بالا ... فمن منكم لم يعاني من تشتت الذهن المصحوب بالنسيان وعدم التركيز لسنا أطباء ولكن  كله قد يكون نتاج لهذه الدائرة .

شخصيا وحتى لا يعاني طلابي من هذه الاعراض جراء الضغط اليومي الجأ الى سياسة التغيير  بالأيام الثقافية واقامة المحاضرات الأدبية وتبادل الكتب الثقافية وغيرها

بالأمس القريب حدث موقف طريف يتعلق بتشتت الذهن هذا فعند غالبية أهلنا ناس زمان مثل هذا يعتبر (تفلسف ليس الا) حتى الذين نالوا قسطا من التعليم لذا اتجنب مناقشة بعض الأفكار أحيانا مع الوالدة وألجا الى احداهن تشكو من كذا فماذا ترين ؟ ليهم حق أقله ان اليوم عندهم كان طويلا حتى انهم يجلسون فى (ضل الشتا ) لشرب القهوة وف(ضو القمر) للسماع لحكاوى الحبوبات (نحنا يومنا دا ذى الساعة الواحدة) !!!!

قلت : احداهن من الصديقات تشعر بتشتت ذهن وعدم راحة جراء ضغط العمل و...قبل ان اتم حديثى قالت : ضغط شنو كمان ..فى بت ناس تقول كدا دى امها ما بتعرف ليها كان...........و...........وكنت قد هربت بعيدا