بالأمس القريب قلت فرحة لبعض الصديقات لقد أوشكت روايتى على خاتمتها (بنات حارتنا ) التى سو.....ولم أتم عبارتى فقد سمعت ضحكاتهن والتعليقات اللاذعة:
-(أولاد حارتنا ) تسببت بفوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل  للآداب    فربما تكون (بنات حارتنا ) سبب ل.....................
-        الا تخشين المقارنة ؟؟ ومع من ؟
لا أخفى عليك عزيزى القارئ كثيرا ما تمر بشخصى مثل تلك المواقف وقد تحدث عند الكثيرين منكم بل انها كانت تحدث عند الشعراء خاصة بين الفرزدق وجرير رغم ان كلا منهما لم يسمع شعر الأخر وقد قرأت ان (توارد الخواطر) ظاهرة يتم تدريسها فى علم الروحانيات فوجدتنى ارجع لقصة الاستاذ نجيب محفوظ التى رأيتها تختلف عن قصة روايتى فى كل التفاصيل ,يكفى ان قصتى عن بنات الأحياء الشعبية وكيف ان الحياة قد تفرض على الانسان وضع معين ولكن هذا لا يمنعه من النجاح والعمل من أجل تحقيق ما يصبو اليه.. قلت انها (  المقارنة) وتلك المقارنة هى مشكلتنا    نحن معشر النساء التى نشترك فيها , الدكتور بشير الرشيدى الذى له أكثر من ثلاثين كتابا فى علم النفس التربوى عنده كلمات فى هذا الصدد مفادها أن المقارنة بالآخرين تدمير , و كذلك المنافسة مع الآخرين تدمير , فيجب ان ينافس الانسان ذاته حسب غاياته ....وكلامه صحيح فلو أنشغل كل شخص بمقارنة نفسه بالاخرين قد يصاب بالفرح لحظة وبالامراض النفسية لحظات  اخرى وقد يصيبه الكبر احيانا أو الحسد اذا كان ضعيف الايمان احيانا اخرى واذا تطرقنا لمشكلة (المقارنة) فى مجتمعنا نجدها موجودة وبكثرة خاصة عندنا نحن معشر بنات حواء وكذلك (ربات البيوت ) ومقارناتهن تختلف عن مقارنتنا نحن ..فهن فى شغل شاغل ب(الستائر والثياب والملايات ) وبسبب مثل تلك قد تحدث مشكلات تتطور احيانا الى طلاق يدفع ثمنه الأبناء .. اما بالنسبة للفتيات أقله لا يتضرر منها اخرين وتلك تكون  حسب اهتماماتها هى  ويوجد نوعان الأول النوع السطحى الذى يهتم بتوافه الامور على شاكلة   (ما ترتديه فلانة ونوع المحمول ونوع العطر و......) اما النوع الثانى فالمهتم بالمقارنة فى العلم والأدب  و (دا غايتو أحسن شوية ) أقله انه قد يفيد نفسه جراء تلك المقارنات وقد يؤدى لتحسين مستواه 
قلت لنفسى: ربما المشكلة قد فرضها  علينا المجتمع (الشماعة ) فلم أجد التبريرات الكافية والحجة القوية فكيف نهتم للاخرين ومن تبع الناس مات هما و هل خرجنا من بيت واحد وهل تتشابه أوضاعنا ونحن مالنا ومال الخلق أصلا؟؟
و ما سبب المقارنة   والاسلام   وصى بتوطين النفس  بالمحافظة   على مبادئ الفرد واسلوبه الخاص به وعدم التشبه بالأخرين وعدم الغلو والانشغال بأمر الدنيا وطغيان الجانب المادى الذى قطعا سوف يتسبب فى غياب القدوة  ويبقى بعد كل ذلك حديث الرسول عليه الصلاة والسلام (استوصوا بالنساء خيرا)   

///////////////