اصل الحكاية

لم أستسق تصريحات رئيس اللجنة الحكومية لتسيير نادي الهلال الحاج عطا المنان أمس ، والتي قال فيها (مصير لجنتنا بيد الوزير ) ، وبدأ لي كأن الرجل يستجدي الوزير لتمديد فترة اللجنة  التي إنتهت ( قانونا) ووفق هذا (القانون) تبقي من عمرها (72ساعة) وذلك حسب الموعد المحدد من اللجنة نفسها ستنتهي مهمتها بتاريخ 22 مايو 2014 .

72 ساعة ولا أحد يملك الاجابة عن ماسيحدث خلال الايام القليلة القادمة ، سوي الوزير ، خاصة وأن المشهد الموجود أمامنا حاليا لايعكس أي شيء عن وجود إنتخابات في النادي الكبير ، وهو مايؤكد علي وجود (تواطؤ) متفق عليه من أطراف عديدة تتحكم وتؤثر في القرار ، مع عناصر مشاركة في العملية الانتخابية لمنع عودة أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية واصابتها في مقتل بالتمديد الذي ينتظره عطا المنان للجنته الحكومية .

ورغم أن القانون الحكومي واضح وحدد فترة التعيين بالفترة التي انتهت بدون تمديد ، ولكن كالعادة تبقي القوانين حبر علي ورق ، مغلقة في الادراج لاتجد عند من وضعوها شيء من الاحترام مجرد ديكور ليقال هناك قانون ،  مع انه علي ارض الواقع غير قابل للتنفيذ ، وهي أزمة حقيقية ألا تحترم قوانينك ، والا تضعها المعيار الوحيد لإحترام الدولة ، التي يفترض أنها دولة (قانون) ، ولاتخضع لاي مزاج أو تقديرات شخصية مستمدة من النفوذ السياسي و (الفي ايده القلم) الذي يمكن أن يتجاوز القانون بسهولة  ، ويصدر من القرارات مايجعله فوق القانون ، وبمعني آخر قد يكون هو القانون ، فإن أعلن الوزير الولائي في حالة نادي الهلال التجديد للجنة الحكومية الحالية أو التعديل في الاشخاص (احلال وابدال) كما هو متوقع ، فهو في هذه الحالة القانون ويستمد قوة قراراته من المنصب ونفوذه السياسي وليس من نصوص القانون الموجود في درج مكتبه.

المضحك أنه حتي قانون (ادراج المكاتب) مخالف لقوانين الاتحاد الدولي الرافض لكل اشكال التدخل السياسي في الشأن الرياضي والتعيين كما نعلم قرار سياسي ، أصدره جسم حكومي (الوزير) ، ورغم هذا التجاوز الواضح لايجد القانون المخالف الاحترام من حراسه إن كان له حراس .

التمديد المتوقع للجنة الحكومية والذي ينتظره عطا المنان مع بقية الاعضاء أقل مايوصف به أنه تلاعب بأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية ، يصل مرحلة الاستفزاز ، وكأن الوزير وضع نفسه الحاكم بأمر الرياضة ، وبالتالي لايري سوي قراره المتوقع ، والذي بدأ التمهيد له قبل صعود الفريق لدور المجموعات ، بتصريحات وإشارات تؤكد أن التمديد توجه سياسي يجب الا نستبعد الجهات العليا من الوقوف خلفه ، خاصة وأن هذه الجهات العليا أصبحت جزء لايتجزاء من الوسط الرياضي لايصدر قرار إلا بعلمها وموافقتها ، وهو أمر متداول في صحافتنا الرياضية بصورة شبه يومية .

التمديد للجنة الحكومية يعكس حالة الانهيار التي يعيشها الوسط الرياضي ، ويقدم صورة حية لسيطرة السياسة علي مفاصل الرياضة عندنا ، ومع ذلك سيقاتل الرياضيون سواء في الهلال او غيره من الاندية والاتحادات للحفاظ علي مكتسبات اهلية وديمقراطية الحركة الرياضية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

/////////