اصل الحكاية

المريخ عالم عجيب ، سبب العجب عندي الاصرار الغريب علي الالتفاف حول  أشياء واضحة ، لدرجة تصل في اغلب الاحيان تكذيب (الصاح) ، والاصرار علي التكذيب حتي يتحول إلي كذب من المكذب ، قبل فترة كتبت في هذه المساحة ثلاث حلقات الاولي عن (القائد علاء الدين ) والثانية عن ( القائد علاءالدين ضد القائد هيثم مصطفي) والثالثة عن ( القائد جمال الوالي) ، ملخص هذه الحلقات صدور قرار رسمي من مجلس إدارة نادي المريخ بإختيار اللاعب علاء الدين يوسف قائدا للفريق ، وربطت هذا الاختيار بتفاصيل تخص رئيس مجلس إدارة النادي جمال الوالي في المقام الاول ، الذي أصبح بعد تعديل لائحة القطاع الرياضي ، بإدخال بند يعطي مجلس الادارة الحق في إختيار القائد ، المتحكم الاول والاخير في عملية الاختيار .
بعد كتابة هذه الحلقات ، هاجمني البعض ، مشككا في معلومة إختيار علاء الدين ، ودعموا هذه الشكوك بأن اللاعب لم يرتد شارة القيادة فأين القرار؟ وهو سؤال مقبول في ظاهره ، أجبت عليه بأن عدم تنفيذ القرار لايعني عدم صدوره ، ومرت الايام والشهور ، ولم يرد ذكره خلال هذه الفترة من قريب او بعيد ، وظن البعض أن الامر مجرد أجندة صحفية كذبها الواقع ، ولم يدر هؤلاء أن حبل الكذب قصير ، وأن إجتهادات التغطية علي الحقيقة لن تصمد كثيرا.
وقد كان إستغل من يفترضون في أنفسهم الذكاء من صناع القرار داخل النادي ، والمروجين المدافعين عنه عبر وسائل الاعلام ، موعد إقتراب مباراة الهلال والمريخ في ديربي الدوري الممتاز ، فخرجوا بسيناريو باهت ، يفتقد للحبكة الدرامية المقنعة ( لاتنسوا أننا نعيش مسرحية هزلية لها مخرجون ومنتجون ومؤلفون وممثلون وكمبارس) ، عندما أعلنوا للملأ ومن خلال الصحف خاصة المحسوبة علي نادي المريخ أن علاء الدين يوسف سيكون قائد الفريق في مباراة الهلال ، وقبل أن نسأل كيف؟ ، جاءت الاجابة المتفق علي اخراجها ( بقرار من المدرب الالماني اوتوفيستر ) ، وقبل أن نسأل أيضا كيف؟ جاءت الأجابة لأنه أقدم لاعبي المريخ ، وقبل أن نسأل ولكن ؟ تبرع المجيب بله جابر ليس الاقدم علاء هو الاقدم . ولأن القرار (مطبوخ) والمتبرعون بالاجابات (المعلبة) كثيرون ، لم يعطوا السائل فرصة اكمال السؤال .
السؤال ماهي علاقة المدرب اتوفيستر بإختيار القائد (علاءالدين يوسف) أو غيره ؟ هذه الجزئية تعكس حالة (الكذب) التي أصبحت سلوك ينوم ويصحو عليه الواقع المريخي ، فقد حاول (عرابو) القرار المذكور ربط الاختيار بالجهاز الفني ممثلا في المدرب ، بعدما فشلوا في تمرير القرار (الاداري الاول ) والذي أشرت اليه في البداية وكتبت عنه الحلقات الثلاث ، ولكنهم نسوا أو ربما لم يفرق معهم ، أن المريخ لم يعط طوال تاريخه حق إختيار القائد لمدرب .
وإذا أخذنا محاولة إلصاق القرار باوتوفيستر ، سنجدها أيضا (كاذبة) ، في إطار (الكذب) المتواصل ، فالرجل يعلم منذ فترته الاولي مع الفريق قبل سنوات ، أن الكابتنية في المريخ بالاقدمية ، دعم هذا الاتجاه أنه لم يشاهد تغيير في الامر بعد حضوره للمرة الثانية فظل القائد الاقدم سعيد السعودي والبقية حسب الترتيب واالتواجد داخل الملعب (موسي واكرم وبله جابر والباشا) من يتواجد منهم وبعضهم ارتدي الشارة اكثر من مرة وهو المدرب ، فماهو الجديد حتي يقرر فجأة إختيار علاء الدين ؟ ولم يتوقف (الكذب) عند هذا الحد بل تواصل عندما فشل المخطط للمرة الثانية ، عندما اعلنوا عن رفض أصحاب الحق في الكابتنية التنازل عنها لصالح علاء وأن الاخير اعتذر لاوتوفيستر ، بالله عليكم كيف نصدق أن اوتوفيستر الذي ابعد حارسه الاساسي (اكرم) بسبب عدم الانضباط ، يمكن أن ينهار ويرضخ ا للاعب رفض تنفيذ قراره بإختيار علاء قائدا للفريق؟ كيف؟ الا اذا كان في الامر كذبا. اواصل