اصل الحكاية

يري بعض المراقبين والمحللين الرياضيين ، أن فرص تفوق فريق الهلال أكبر من المريخ في قمة السبت ، وبنيت هذه الآراء علي المردود الجيد للفريق في آخر مباريات الدوري الممتاز أمام النيل الحصاحيصا والأمل عطبرة ، محققا نتائج ممتازة وضعته علي صدارة المنافسة ، في إنتظار ماتسفر عنه مباراة الغد لتحديد متصدر الدورة الاولي ، ولعل هؤلاء المراقبين والمحللين بنوا هذه التقديرات إستنادا علي نتيجة مباراة أهلي عطبرة ، التي خاضها الفريق بدون مدير فني بعد إستقالة التونسي نصرالدين النابي ، وأشرف عليها كما هو معروف المدرب العام مجدي مرجان (كسلا) .
وفي تقديري أن هذه النقطة تحديدا تخصم من حظوظ الهلال بالتفوق في لقاء القمة المرتقب ، إذا تم ربطها بالاحداث العاصفة الاخيرة ، وعلي رأسها إستقالة النابي المشروطة والقبول السريع من اللجنة الحكومية لتسيير النادي ، ثم الأتفاق الأسرع مع المدرب البرازيلي كامبوس ، والذي وضح بعد كشف الحقائق أنه إتفاق أو تعاقد قديم ، كل هذه الاشياء بجانب الانقسام الحاد داخل اللجنة الحكومية ، وهو الخلاف الذي وصل جسد الفريق وكشفت عنه أزمة المدرب نصرالدين النابي ، ليدخل بذلك اللاعبون ضمن منظومة الصراع الإداري ، وم يصبحوا بالتالي هدفا لتصفية الحاسابات الادارية (مع وضد) .
لذا فإن الخطر علي الهلال في ظل هذا الوضع يأتيه في تقديري من ناحية المدرب المسؤول والمشرف علي المباراة مجدي كسلا ، والخطورة التي أعنيها ليست فنية فقط ، لأن (بصمة) المدرب النابي ستكون حاضرة في اللقاء من خلال مجدي كسلا ، ولكن الخطورة التي أعنيها أنه سيكون (كبش) الفداء الذي ستضحي به اللجنة الحكومية في حال حدث الاخفاق وخسر الفريق نتيجة المباراة ، بعد رفض المدرب البرازيلي (العاقل) كامبوس الاشراف علي اللقاء ، وتأكيده في تصريحات نشرت أمس علي مشاهدة المباراة من المقصورة .
فغير أنه سيتحمل وحيدا مسؤولية مباراة لايتحملها وحيدا مدير فني علي أعلي مستوي (بدون مدرب عام ومساعد مدرب وبقية الطاقم الفني) ، سيدخل المباراة وهومحاطا بضغوط كبيرة ، جماهيريا وإداريا ، والاخيرة هي الاكبر ، لأن الخسارة من المريخ تعني مغادرته بصورة نهائية ـ خاصة وأن إستمرارية الرجل مع الفريق ظلت مهددة طوال فترته مع النابي ، بأخبار متلاحقة عن إقالته وإختيار مدرب عام جديد ، بالدرجة التي جعلت مجدي كسلا يخرج عن صمته ويدلي بتصريحات صحفية يؤكد من خلالها أن التغيير سنة الحياة . ويجب ألا نسقط هنا أن السحر قد ينقلب علي الساحر ويحقق مجدي إنجازا كبيرا لشخصه في المقام ويحقق تفوق مذهل علي المريخ ، في هذه الحالة يمكن مكافأته ضمن الجهاز الفني كمدرب مساعد بعد التاج محجوب المدرب ، والذي سيتواجد حسب المعلومات مع مجدي في دكة الاحتياطي (للمساعدة فقط) ، مع الفارق أن التاج محجوب لن يخسر موقعه في حال خسر الهلال لأن المباراة ليست مسؤوليته ولن يضيف اليه الفوز شيئا ، ومهمته مع الفريق تبدأ كما نعلم بإستلام كامبوس مهمة الاشراف الفني علي الفريق .
إذا قارنا هذه الصورة مع الوضع في المريخ ، سنجد أن الفريق أكثر إستقرارا في الجانب الفني رغم مايقال عن تدهور الاداء في المباريات الاخيرة ، إستقرار يصل درجات الإطمئنان في تقديري بوجود جهاز فني مكتمل ، يتحمل المسؤولية كاملة سلبا وإيجابا ، إستقرار لامجال فيه للمغامرات كما يحدث في الهلال ، أو اللعب علي (فرمالة) أن مباريات القمة لاتخضع لحسابات الافضلية في الجاهزية ، وأن الاقل والاسواء هو الضامن للتفوق ، لذا أري أن المريخ في أسوأ حالاته الفنية أفضل من الهلال في جانب الاستقرار ، لذا هو الاقرب للفوز.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////