اصل الحكاية

بعيدا  عن توقيت عودة المدرب البرازيلي كامبوس لتدريب فريق الهلال العاصمي من جديد ، وبعيدا عن التقديرات بإستحالة تحقيق إنجاز أفريقي مع الهلال ، لأن النقاش علي الورق وفق معطيات محددة لا ينجح في كل الاوقات ، فقد يلعب الحظ والتوفيق لصالح كامبوس ، ويحقق ماعجز عنه كل المدربين في فوز الهلال ببطولة خارجية لأول مرة في تاريخه ، أمر وارد بكل تأكيد رغم استحالته علي الورق ، ولكن هذا لايمنع من مناقشة عودته لتدريب الهلال بطريقة مختلفة ، و الاضافة التي سيقدمها للفريق حاليا ومستقبلا مع التركيز علي وضع المدرب البرازيلي في خارطة المدربين العالمية والقارية والمحلية والدول المجاورة ، ومقارنة ذلك مع وضع المدرب التونسي في القارة والدول العربية وعلي مستوي السودان المحلي والتركيز في هذه المستويات ، علي وضع المدرب التونسي في الخارطة العالمية للتدريب الذي لم يتبلور بعد .
ومع كامل الاحترام لسيرة البرازيلي كامبوس الذاتية ، الذي عمل مدربا عاما لفريق ريال مدريد في فترة المدرب لوكسمبروجو كما جاء في سيرته ، الا هذه الفترة في تاريخ الريال لم تكن مميزة ، بل تدخل في فترة كاملة تعاقب علي تدريب الريال عدد من المدربين سقط فيها الفريق فنيا .
وهذا يعيدنا لموقع المدرب البرازيلي في خارطة التدريب ، وبمتابعة سريعة سنجد تراجعا كبيرا في التعاقدات مع المدرب البرازيلي سواء في اوروبا او بقية القارات ، بمافيها قارتنا الافريقية وقارة آسيا وعلي وجه الخصوص دول الخليج العربي ، التي كانت تركز أكثر من غيرها علي المدرب البرازيلي ،سنجد تراجع ملحوظ للتعاقد معهم في الفترة الاخيرة .
في السودان يعتبر المدرب البرازيلي ريكاردو من افضل المدربين البرازيلين الذين عملوا في أنديتنا خاصة فترته مع الهلال السوداني ، ويكفيه أنه المدرب الوحيد الذي نجح في تحويل طريقة اللعب في السودان من 3/5/2 إلي 4/4/2 ، وحتي تجربته في المريخ لم تكن فاشلة ولكن تعقيدات الواقع المريخي عجلت برحليه .
إذا قارنا هذا الوضع مع المدرب التونسي سنجد أن أسهمه في ارتفاع مستمر ، سواء في القارة الافريقية أو دول الخليج العربي ، في السعودية كمثال، حقق التونسي عمار السويح الفوز هذا الموسم ببطولة كأس الملك مع فريق الشباب ، وحقق فتحي الجبالي مدرب فريق الفتح الفوز ببطولة دوري الموسم السابق كأنجاز كبير لم يحققه مدرب ومع فريق بحساب الاندية السعودية مغمور . نموذج ثالث يعبر عنه مدرب الهلال المستقيل نصر الدين النابي بفوزه ببطولة الكنفدرالية الافريقية مع فريق ليوبار الكنغولي ، وحقق وضع جيد للهلال في البطولة المحلية ، وصعد به لدور المجموعات الافريقي ، كما كانت هناك تجارب جيدة لمدربين توانسة مثل سفيان الحيدوسي والكوكي مع الهلال واهلي شندي .
تفوق التوانسة وتميزوا في مجال التدريب لانهم مواكبون ، ويركزون في عملهم علي الجوانب التكتيكية وهو ماتسير عليه كرة القدم الحديثة ، وتراجع البرازيلين في التدريب لأنهم مازالوا يعتمدون علي المهارة أكثر من التكتيك ، والمهارة بدون تكتيك صارم لاتحقق البطولات ، ومعروف ان هدف الاستعانة بالتدريب الاجنبي تطوير اللعبة واللاعب ، لذا اري وعلي الورق أن الهلال فقد مدرب محترم كان مؤهلا لتقديم مايفيد اللاعب والفريق ، هو نصر الدين النابي.
قد ينجح كامبوس محليا ، وقد يفشل ايضا ، ولكن افريقيا وعلي الورق اري أن النابي احرج كامبوس ، باستخدام التكتيك للتاهل للمجموعات ، فهل تنجح المهارة البرازيلية مع التطور التكتيكي لفرق القارة في قيادة الفريق لدور الاربعة؟ سؤال تجيب عليه الايام .



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.