عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

*لقد وضح جلياً أن الازمة السودانية اختارت لها النخب البائسة أن تكون وجبة دسمة في موائد المجتمع الدولي والإقليمي ومادة جاهزة ومعلبة للإعلام المحلي والإقليمي والعالمي، والمواطن السوداني الذي اختار الثورة طريقاً للتغيير وقدم نموذجاً عن معرفته بالتغيير الذي بذل في سبيله الارواح الذكية والدماء الطاهرة، فإن معركته المتواصلة في مواجهة المخابرات الأمريكية وأشياعهم الذين الذين مرروا كل الاجندة الامريكية والاسرائيلية والإقليمية حتى تم التوقيع المعيب بالأحرف الأولى على الفرية التي أطلقوا عليها زوراً وبهتانا اسم الاتفاق وهو في حقيقته لايزيد عن كونه سيء الذكر الهبوط الناعم، وهذا البعض او قل البضع من قوى الحرية والتغيير التي تجاهلت قوى الإجماع والجبهة الثورية والفاعلين الأساسيين في الواقع السوداني المأزومً. والمجلس العسكري قد وجد المخرج من أزماته على يد مفاوضين ناعمين نعومة هبوطهم، انشغلوا بهذا الاتفاق السمج ولم ينشغلوا بمن قتل العزل عند فض الاعتصام!! 

*والاتفاق الذي يريد الوسطاء وسدنة الهبوط الناعم لنا أن نبتلعه وهم يعلمون يقينا اننا لن نتراجع خطوة عن أن تكون نتيجة الثورة دولة مدنية وهذه المدنية تقاطعت في الاتفاق المنكر لتتحول الى تقاسم لمجلس السيادة وسلطته، في انحراف تام عن مسار الثورة التي لا تقبل إلا المدنية ، والجنرالات يمارسون كافة السلطات السياسية والتنفيذية تحت سمع وبصر قوي إعلان الحرية والتغيير التي رضيت باستكانة محزنة بثمانية عشر عاماً من الحكم للمدنيين مقابل واحد وعشرون عاما للعسكر وذبحوا المدنية قبالة سواحل المجلس العسكري، ويتحدثون عن الاتفاق بصدور الاتفاق وفق إعلان دستوري وهم يعلمون أن الإعلان الدستوري يعطي المجلس شرعية ليس له فيها ولا نكاشة أسنان. إن توقيع الإعلان السياسي بالأحرف الأولى، هل شاركت فيه كل مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير؟! إن طريق الدولة المدنية في السودان لا يمر عبر هيمنة المجلس العسكري على المشهد ومصادرة حق مجلس الوزراء في تفاصيل تعيين
وزيري الداخلية والدفاع!!
*ان المطلوب الان هو اعادة النظر في هذا الاتفاق المعيب من أي النواحي أتيته، واول مقاومة له هو إخراج كافة أشكال التدخلات في الشأن السوداني، خاصة أولئك الذين يصرون على أن ينصبوا من أنفسهم أوصياء على شعبنا وهم من القصر، ان هذا التوقيع مرفوض لأنه منقوص ومعيب.. والشارع السوداني لن يترك دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ليبقى الوطن وطن.. وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
هل يظن الموقعون بالأحرف الأولى أنهم فعلوا شيئاً سوى إشعال جذوة الفتنة؟ خاصة ونحن نرى الانقاذ لأول مرة تحكم بمفردها منذ سقوط الطاغية الأكبر! وتسقط تالت.. وسلام يا
الجريدة الخميس 18/7/2019

/////////////////
///////////////