سلام يا .. وطن

 

*الشعب السوداني لك التحية والإنحناءة وأنت تحيّر النخب البائسة في الحكومة وفى المعارضة الذين أدمنوا التسول السياسي من الخارج والذى يلوح لهم بالحلول فيهرولوا نحوه بحثاً عن جذرة فيها وظيفة سياسية من كيكة السلطة النتنة والتى قال عنها الرئيس انها صغيرة والأيدي كثيرة ، وشعبنا الذى تصاحبه الثنائية عبر مسيرته منذ الحكم الثنائي ، والثنائية التى تقاسمت مشهدنا السياسي ، بل إن إقتصاد بلادنا إنقسم الى : إقتصاد ريفي مكتفي ذاتياً في أكله من ذرة ودخن وغيره مما تحتويه مطاميره التى تؤمّن له حاجاته الحياتية البسيطة.والثانى هو الاقتصاد الحضري المرتبط بإقتصاد الدولة المهتم بالكماليات وما تضمه المولات ولا تشبع حاجات مستهلكيها ،وهذا يؤكد على أن الأزمة غير متسقة ، فالمأزومين في الريف لا يكترثون لأزمة جهاز الدولة الحكومى إلا بالمردود العكسي عليها ، في إطار أزمة الطاقة.

*وأهل الريف يعانون من الأغلبية في الحضر التى سلبتهم أدوات معيشتهم البسيطة في مقابل إقتصاد الحضر ، والأساليب التى تفرضها المعارضة الحضرية فمثلاً في وضع الطائفية كان الإمام الصديق يستنفر القوى الطائفية الريفية ويحضرها للمدينة والضغط بهم سياسياً لتفرض بهم التغييرالمنتظر ، وفى جانب آخر نجد العزلة التى تفرضها الحكومة على نفسها من عزلتها عن الخبراء والمتخصصين وعن كل المهتمين بالشأن العام ، وأقصت نفسها عن القدرات التى تدير دولاب الدولة ، وهى الان تتفرج من على البعد لأنها وصلت لقناعة بأن البلد كلها في كف عفريت على طريقة ( خليهو ياكل ناره) أما خريجي المدارس المدنية والعسكرية فقد وجدنا كل شلة تجتمع لتتحدث عن الاضراب والعصيان والحكومة الانتقالية ونكتشف أنهم لافي العير ولافي النفير ، وهؤلاء وأؤلئك يهتدون بأجندة الخارج عندما تضن عليهم الحكومة بكيكة الداخل.
*وينشط الذين أدمنوا المذكرات والتوقيعات التى تقول للخارج نحن في الإنتظار وللاسف هم دوماً على أهبة الإستعداد لقبول حلول الخارج بصدر رحب ، بيد أن الخارج قد حسم خياراته بالإبقاء على هذا النظام وقبوله والتعامل معه رغم أنه كان في ظاهره ألد الخصام حتى إكتشفنا أنها لم تكن سوى المساحة المسموح له بالتحرك فيها ، وهذا ما أدركه شعب السودان بعبقريته أن هذه القوى السياسية التى تلهث خلف رضاء الخارج لن تكون خياره المنتظر، فالحكومة تستمر في خداعنا باستخدام المسكنات السياسية ، والمعارضة تواصل إصدار البيانات الرنانة حول إسقاط النظام ، وشعبنا ينتظر مايتشكل عنده ليستقبل صبح الميلاد .. وسلام يااااااااوطن..
سلام يا
الداعشي الشيخ محمد على الجزولي : قدم خطبة الجمعة وقال فيها ( شرعاً ووطنية يجب أن لايسلم الرئيس البشير للجنائية ، ولكن في نفس الوقت لايمكن أن ترتهن البلاد للرئيس البشير الذى يتسبب في منعها من القروض والمنح )بسم الله ماهذا ياجزولي ؟!ألا توافقني على حاجتنا الماسة للدكتورالتجانى الماحي عليه رحمة الله؟!وسلام يا
الجريدة الاثنين14/5/2018

///////////////////