رئيس جنوب السودان ينفي دعمه للمتمردين ضد الخرطوم.. ويؤكد احترامه للاتفاقيات التي وقعها مع السودان

الشرق الاوسط: لندن: مصطفى سري
شن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت هجوما عنيفا على نظيره السوداني عمر البشير، في أول رد رسمي له على إعلان الخرطوم غلق الأنبوب الناقل لنفط بلاده عبر الأراضي السوداني للتصدير السبت الماضي وتجميد اتفاقيات التعاون بين البلدين، متهما البشير بتسليح الميليشيات الجنوبية المتمردة على جوبا، منددا بالطريقة التي تعاملت بها الخرطوم مع اتفاقيات التعاون المشترك، وفي إطار تصعيدها للخلافات مع جوبا أعلنت الخارجية السودانية عن أنها شرعت لتحرك دبلوماسي واسع لشرح دوافع قرار وقف تنفيذ الاتفاقيات الموقعة جنوب السودان.

ونفى سلفا كير ميارديت رئيس جنوب السودان في مؤتمر صحافي بمقره في جوبا أمس ضلوع بلاده في تسليح الحركات المتمردة على الحكومة السودانية، معيدا الاتهام إلى نظيره السوداني عمر البشير بدعم المجموعات المسلحة ضد بلاده، وقال: «البشير باتهاماته ضدنا ينطبق عليه المثل العربي: ضربني وبكى وسبقني واشتكى. إن الاتهامات التي ترددها الخرطوم بأن جوبا تدعم المتمردين السودانيين غير صحيحة إطلاقا»، وأضاف: «لقد نصحنا البشير مرارا بإجراء الحوار مع قادة التمرد سواء في الحركة الشعبية الشمالية أو حركات دارفور»، مشيرا إلى أن حكومته دائما تسعى للحوار مع السودان لأنه السبيل الوحيد لحل الخلافات بين البلدين، وقال: «هناك قنوات اتصال وآليات مشتركة يمكن العمل بها لمناقشة أي خروقات أو صعوبات في العلاقات بيننا، ونحن نريد علاقات حسن جوار وتعاون مع الخرطوم»، منددا بالطريقة التي تعامل بها نظيره البشير بإعلان غلق الأنبوب الناقل لنفط الجنوب إلى التصدير عبر السودان، وقال: «إعلان البشير بغلق أنابيب النفط غير مقبول وليس مبررا». وتابع قوله: «لم نتسلم أي إخطار رسمي من الحكومة السودانية بغلق أنبوب النفط في الشمال».

وقال كير إنه كرر للبشير أكثر من مرة أن جوبا ليس لديها من الإمكانيات لدعم المسلحين ضد الخرطوم، وأضاف أن بلاده التي ستحتفل الشهر المقبل بعيدها الثاني للاستقلال تحتاج إلى الدعم والمال لتقديم الخدمات لمواطنيها في الصحة والتعليم والبنيات التحتية، وقال إن حكومته لديها أدلة دامغة توضح دعم الخرطوم للمجموعات المتمردة من جنوب السودان، وأضاف: «لقد تم ضبط مجموعة من الأسلحة المستخدمة لدى الجيش السوداني في أيدي تلك الميليشيات عقب استرداد قواتنا في منطقة بوما في ولاية جونقلي»، وقال: «كما أن الأسلحة التي سلمها المتمردون بعد استجابتهم للعفو الرئاسي الأخير توضح تورط الخرطوم في دعم وتدريب المتمردين»، وأوضح أن جميع تلك الأدلة المادية سيتم عرضها أمام وسائل الإعلام قريبا، وقال: «على الخرطوم أن لا تنكر تسليحها للميليشيات التي تقاتلنا، ونحن نعرف كيف نتعامل مع هذه المجموعات».