ياسر عرمان: أتينا إلى اديس ابابا لإجراء مشاورات مع الوسطاء وليس لاجراء مفاوضات

لندن – مصطفى سري
اكدت الحركة الشعبية في السودان استعدادها الى وقف العدائيات في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان / جبال النوبة ، وفق اتفاق يسمح بمرور المساعدات الانسانية لنحو ما يقرب مليون من المحتاجين من بنات وانباء المنطقتين اللتين تشهدا حربا لما يقارب العام ونصف ، وشددت على ان وفدها ذهب الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بغرض اجراء مشاورات مع الوساطة الافريقية وليس للمفاوضات مع الحكومة السودانية.
وقال ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية ان وفد حركته ذهب الى اديس ابابا بدعوة من الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي ، واضاف ان الزيارة تزامنت مع في ذات الاسبوع الذي اصدر فيه مجلس السلم والامن الافريقي قراراً دعا فيه الحركة الشعبية والحكومة السودانية الى اتفاق لوقف العدائيات وارسال المعونات الانسانية للمحتاجين ، مشيراً الى ان حركته لديها حساسية عالية تجاه موضوع المساعدات الانسانية وحماية المدنيين ، وقال ( المساعدات الانسانية وحماية المدنيين تشكل اولوياتنا الاولى والثانية والثالثة ) ، واضاف ( وقد اكدنا مباشرة للرئيس مبيكي اننا على استعداد لوقف العدائيات فوراً وفق اتفاق يسمح بمرور المساعدات الانسانية لنحو ما يقرب الى مليون من المحتاجين من بنات وانباء النيل الازرق وجنوب كردفان ) ، مشدداً على ان وفده جاء الى اديس ابابا لاجراء مشاورات مع الوساطة وليس لاجراء مفاوضات .
وقال عرمان ان وفده برئاسة مالك عقار ونائبه عبد العزيز الحلو ومسؤولي الشؤون الانسانية في الحركة الشعبية فيلب نيرون ، دكتور احمد عبد الرحمن سعيد ، هاشم اورطة وبكري عبد الباسط ، قد اجرى لقاءات مع المبعوث الامريكي الى السودان بريتسون ليمان ، ومبعوثة الاتحاد الاوربي روزلين وسفراء مجلس السلم والامن الافريقي ، واضاف ان وفده اكد في كل هذه اللقاءات ذات مواقفه ، وقال ( اما من الناحية السياسية فان الحركة الشعبية ترى ان الحل الشامل هو الذي سيجلب السلام والطعام والديموقراطية الى السودان ) . وعلمِ انه من المتوقع ان يجري وفد الحركة لقاءاً مع رئيس الوزراء الاثيوبي في وقت لاحق .
الى ذلك رحب عرمان بتصريحات رئيس هيئة قوى الاجماع الوطني فاروق ابوعيسى حول توحيد العمل المعارض لاسقاط نظام البشير ، وقال ان تصريحات ابوعيسى تتسق مع موقف الجبهة الثورية والحركة الشعبية الداعية لوحدة قوى المعارضة ، واضاف ( ستجد عملية توحيد قوى المعارضة منا كل الدعم ) ، داعياً الجبهة الثورية وقوى المعارضة السودانية الى تشكيل جبهة صلبة للسلام العادل والديموقراطية ولمستقبل جديد لشعب السودان ، محذراً من عرقلة العلاقات الاستراتيجية بين الجنوب والشمال ، وقال ( سيكون خطأً مساو لخطأ فصل الجنوب وسيدفع الجنوب للبحث عن خيارات اخرى اقتصادية وسياسية في علاقاته الخارجية وسيلحق ضرراً بليغاً لشعب السودان وجنوب السودان ) ، وتابع ( يكفي فصل الجنوب ويجب الا نسمح بعرقلة العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لان ذلك ستدفع ثمنه الاجيال القادمة شمالاً وجنوباً ) ، وقال ان الخير كله في العلاقات الجيدة بين جمهوريتي السودان ، واضاف ( نحن الاقرب الى بعضنا البعض في الخريطة الاقليمية حاضراً ومستقبلاً ) .