أكدنا علي ضرورة وقف الحرب وتمرير المساعدات الغذائية والانسانية

وقعنا مذكرة تفاهم مع الجبهة الثورية لإيماننا أن مشكلة السودان "قومية"

كشف الدكتور أبو الحسن فرح، نائب رئيس الحركة الإتحادية إن وفد قوي الإجماع الوطني الذي زار العاصمة الأمريكية واشنطن في الأسبوعين الماضيين برئاسة القيادي الشيوعي الأستاذ صديق يوسف قد إلتقى بالسفير برنستون ليمان المبعوث الخاص للرئيس الامريكي للسودان  والسفير دان سميث مستشاره لدارفور وستة من كبار طاقم وزارة الخارجية الأمريكية. وبحسب فرح فإن الوفد قدم ( البديل الديمقراطي) ومشروع الإعلان الدستوري ، وناقشنا مجمل الاوضاع بالسودان و خصوصاً في دارفور وإنتشار الحمى الصفراء  وضرورة توفير المساعدات الإنسانية والطبية لمناطق الاوضاع الكارثية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق- علي حد قوله. وأضاف: "اكدنا علي ضرورة وقف الحرب وتمرير المساعدات الغذائية والانسانية كما اشار قرار مجلس الأمن 2046، وشددنا علي ضرورة تحسين العلاقات مع دولة الجنوب ، بضرورة تنفيذ الاتفاقيات الاخيرة واحتواء الاستقطاب حول منطقة ابيي". تابع: "كما اكد الوفد على غياب الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة.. وأكدنا لهم أن لا بديل لمعالجة الاوضاع بالسودان إلا بتحقيق برنامج البديل الديمقراطى للنظام". وأشار إلي أن الجانب الامريكي أبدى تفهمه لرؤية وفد قوي الإجماع الوطني.
وكشف فرح في حوار أجريناه معه عن وجود لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر للمعارضة السودانية أساسه ورقة الاجماع الوطني للتحول الديمقراطي وورقة الجبهة الثورية لإعادة هيكلة الدولة السودانية لتوحيد المعارضة السودانية، فإلى مضابط الحوار.
أجرى الحوار من واشنطن: عبد الفتاح عرمان



•       الدكتور أبو الحسن فرح، نائب رئيس الحركة الإتحادية وممثلها في تحالف قوي الإجماع الوطني، ما هو الهدف زيارتكم للولايات المتحدة الأمريكية؟

الهدف من زيارتنا لامريكا كان لتلبية دعوة كريمة من منبر (آيوا للديمقراطية والسلام) لقوي الاجماع الوطني لحضور مؤتمر المنبر الخامس  الذي انعقد في دنفر بولاية كلورادو، ثم لبينا دعوة من منبر كاليفورنيا لوحدة قوى المعارضة في أمريكا. وقبل حضورنا إلى الولايات المتحدة  قدمت الخارجية الامريكية دعوة لنا للقاء مبعوث الرئيس الامريكي للسودان ومبعوثه لدارفور  السفيريين ليمان و سميث في الثالث من ديسمبر الماضي.

•       بمن إلتقيتم في الإدارة الأمريكية وماذا دار في تلك اللقاءات؟


التقينا كما قلت بالسفير برنستون ليمان المبعوث الخاص للرئيس الامريكي للسودان  والسفير دان سميث مستشاره لدارفور وستة من كبار طاقم وزارة الخارجية الأمريكية. وقدم الوفد وثيقة البديل الديمقراطي ومشروع الإعلان الدستوري ، وناقشنا مجمل الاوضاع بالبلد و خصوصاً في دارفور و الاوضاع الانسانية وإنتشار الحمى الصفراء  وضرورة توفير الاعانات الإنسانية والطبية لمناطق الاوضاع الكارثية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق. واكدنا علي ضرورة وقف الحرب وتمرير المساعدات الغذائية والانسانية كما اشار قرار مجلس الأمن 2046، وشددنا علي ضرورة تحسين العلاقات مع دولة الجنوب ، بضرورة تنفيذ الاتفاقيات الاخيرة واحتواء الاستقطاب حول منطقة ابيي . كما اكد الوفد على غياب الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة.  واخيراً أكد الوفد أن لا بديل لمعالجة الاوضاع بالسودان إلا بتحقيق برنامج البديل الديمقراطى للنظام . وفد أبدى الوفد الامريكي تفهمة لما طرحناه ثم حضرنا جلسة استماع حول نفس المحاور بالكونغرس الأمريكي يوم الجمعة الموافق 7/12/2012.


•       وقعتم مؤخراً علي وثيقة تفاهم مع الجبهة الثورية السودانية، هلا أخبرتنا عن الدافع من ورائها؟

الدافع من وراء توقيع وثيقة تفاهم مع الجبهة الثورية السودانية هي ايماننا الكامل في الحركة الاتحادية أن مشكلة السودان وأزمته قومية الاصل ولابد أن يكون حلها قومياً، وهي بالضرورة  لاتقبل التجزئة؛ اذا كان الامر كذلك فلابد أن يتفق أهل السودان جميعاً حملة السلاح وغير حملة السلاح بكافة  احزابهم وفصائلهم ومنظماتهم دون الاستسلام لتصنيف حكومة  الانقاذ وسلطة المؤتمر الوطني لفعاليات الشعب السوداني المعارض، و دون ترك  الامر لحوار المناسبات مع الفصائل حسب اختيارها. لذالك قررنا كسر الحصار واختراق الحائط الوهمي  الذي وضعته السلطة بيننا لنضرب مثلاً لكل القوى المناضلة سلمياً بالداخل أن توحيد الرؤية حول كيفية حكم السودان في المستقبل يوحد الرؤيه ويمزج اليات النضال لتغيير النظام ويبني المستقبل . وهذا هدف أهل السودان جميعاً بصرف النظر عن خيارهم في آليات النضال.

•       يقال إن توقيع مذكرة التفاهم جاء كردة فعل من الأستاذ صديق الهندي رئيس الحركة الإتحادية نسبة لأنكم لم يتم إشراككم في التعديل الوزاري الذي تم مؤخراً في حكومة المؤتمر الوطني. ما صحة هذا الأمر؟

أولاً، نحن في الحركة الاتحادية قيادتنا جماعية لا يأخذ فيها أحد قرارات بمفرده، وقرار السفر كان بإجماع لجنة التنسيق العليا، ومن كانوا أصلاً من الاحزاب الاتحادية المشاركة في الحكومة في لجنة التنسيق أقلية واضحة.  ولم يكن الشقيق الشريف الصديق رئيساً للقيادة  الانتقالية بعد، أما عني شخصياً فقد كنت مقرراً للجنة (الاصل) للحوار مع المؤتمر لوطني الحاكم لمدة سبعة أشهر لايجاد مخرج لدستور وبرنامج وحكومة قومية، وفشل الحوار لتمسكنا بمواقفنا المبدئية ولو كنا نبحث عن وظائف لفعلنا كما فعلت لجنة أحمد سعد التي تحولوا اليها بعد فشلهم معنا، وهذا كله موثق ومنشور ومحفوظ.

•       إذا ما وراء تلك الخطوة؟
أذا أردت أن تعرف ما وراء تلك الخطوة أقرا موقف قوى الاجماع الوطني بعد تلك المذكرة، وأقرا نتائج ملتقى آيوا وكاليفورنيا الذين نادوا بما نتبناه في المذكرة بأن توحيد قوى المعارضة هو الحل ، ثم أقرا ما بين السطور من لقاءات وفد قوى الاجماع ووفد جزء من الجبهة الثورية في حوارات أمريكا تعرف أن من ينظر إلى موقع قدميه ولاينظر إلى الامام، ومن ليس لديه خيال فى العمل الوطنى لايصلح أن يعمل بالسياسة . نحن أبناء وأحفاد الأستاذ أحمد خير  الذي لو ما كان ينظر إلى الامام بخياله الخصب واستسلم لرأي البعض لما قامت حركة الخريجين ولما كانت الحركة الاتحادية.
•       لكن السؤال ليس عن مواقف الآخرين وإنما عن هدفكم أنتم في الحركة الإتحادية تحديداً؟
أنا لا أتحدث هنا عن مواقف الآخرين، أنا أقول أن مواقف الآخرين بعد التوقيع علي مذكرة جاءت متسقة مع ما جاء فيها، وأن المذكرة فتحت الباب للمشروع الحالي لوحدة قوي المعارضة السودانية وهذا هدفنا الأساسي اللقاء و مذكرة التفاهم.
•       هل أصبحتم أعضاء في الجبهة الثورية السودانية؟

هذا شرف لاندعيه وتهمة لا ننفها،  لو كنا اصبحنا اعضاء في الجبهة الثورية لما وقعنا "مذكرة تفاهم" ولما اصبحنا اصحاب المبادره بالدعوة  للإتفاق على برنامج موحد للمعارضة السودانية بما فيها الجبهة الثورية في سبيل الوصول إلي البديل الديمقراطي لإعادة هيكله السودان، وهذا آكبر هدف يسعى اليه أهل السودان حالياً.

•       عدتم إلي الخرطوم بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الجبهة الثورية ولم يتم إعتقالكم من قبل النظام. إلي ماذا تعزو هذا الأمر؟

نحن نقول كلام مدروس ونتحرك حركة مدروسة وبعدها نعلن اننا مستعدون لكل النتائج عن أعمالنا ولا نبالي. فهم يمكن أن يكونوا قد فهموا موضوعية رسالتنا التى لايجوز ولا يتسطيع أحد ان يحاسبنا عليها.

•       يقال إنكم لم تعتقلوا لأنكم لا وزن سياسي لكم. هل تتفق مع هذا الرأي؟

يمكن أن يكون اعتقادهم كما قلت أن لاوزن سياسى لنا وهذا إعتقاد نشجع الحكومة عليه لان العبرة بالنتائج ونحن نبحث عن قيمه سياسية لاعمال لدي الفصائل في الداخل والخارج ولجماهيرنا الاتحادية السودانية وذاك الاعتقاد يسهل مهمتنا في تحقيق  اهدافنا.

•       مراقبون يرون أن الحركة الإتحادية تفرقت أيدي سبأ ولن يكون له تأثير في المستقبل الراهن إلأ بتوحيدها. ما هي الجهود التي تقومون بها في هذا الإتجاه؟

كيف تسأل عن الجهود لتوحيد الحركة الإتحادية والحركة الاتحادية نفسها جهد في حد ذاته جمع الاحزاب الإتحادية المتفرقة والواقفيين علي الاسوار والشخصيات في تنظيم واحد اصبح حزباً جامعاً للاتحاديين لان فئة مع النظام وغالب مع الحركة الاتحادية؛ الحركة الإتحادية هى مشروع الوحدة.
•       هل يعني ذلك أن شباب الأحزاب الإتحادية بمختلف مسمياتها يقفون مشروعك للتغيير وليس مع الآخرين؟
نعم، بالتأكيد. وهل يمكن أن يقف شبابنا مع المشاركين في النظام.
•       كيف تنظر لوجود الحزب الإتحادي الديمقراطي (الأصل) في الحكومة والمعارضة في آن واحد؟

الحزب الاتحادي الاصل فرزت فيه الالوان، فئه مع الحكومة وأغلبية اصلاحية مشاركة في تكوين الحركة الاتحادية وآخرون يزحفون نحوها في الداخل والخارج وهذا شأن كافة الاتحاديين في جميع الفصائل.

•       هل هناك مساعٍ لتوحيد موقفي الجبهة الثورية وتحالف قوي الإجماع الوطني للخروج بوثيقة واحدة تمثل بديلاً للنظام؟

نعم، تم إتخاذ قرار تكوين لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر للمعارضة أساسه ورقة الاجماع الوطني للتحول الديمقراطي وورقة الجبهة الثورية لإعادة هيكلة الدولة السودانية وذلك ليس لتوحيد موقف الجبهة الثورية وقوي الإجماع فقط إنما لتوحيد المعارضة السودانية كلها.

•       هل تم تحديد موعد بعينها لعقد هذا المؤتمر؟

هذه مهمة اللجنة التحضيرية ولكن رغبة الجميع أن يكون قريباً.