الخرطوم (رويترز) - صوت البرلمان السوداني بأغلبية ساحقة يوم الأربعاء لصالح إقرار اتفاقية لانهاء الأعمال العدائية مع جنوب السودان واستئناف صادرات النفط الجنوبية عبر أراضي السودان وذلك بعد يوم من موافقة البرلمان الجنوبي على الاتفاقية. وحلت الاتفاقية بعض النزاعات التي كادت تشعل حربا شاملة بين البلدين في وقت سابق هذا العام وأنشأت منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود المتنازع عليها بينهما.

لكنها لم تشمل بعض أهم الموضوعات المثيرة للخلاف والتي تركت دون حل بعد إستقلال جنوب السودان في يوليو تموز من العام الماضي بما في ذلك السيادة على اقليم ابيي ومناطق أخرى محل نزاع.

وقال رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر إن كل النواب باستثناء اثنين وافقوا على الاتفاقية التي وقعها رئيسا البلدين مبدئيا في أديس أبابا الشهر الماضي.

وقال الطاهر قبل التصويت إن هناك ضرورة لمواصلة المحادثات مع الجنوب ونسيان مشكلات الماضي.

وما زالت الشكوك عميقة في العلاقات بين البلدين ووقعت اشتباكات بين جيشيهما عدة مرات منذ الانفصال.

وأوقف جنوب السودان في يناير كانون الثاني انتاجه النفطي الذي يبلغ 350 الف برميل يوميا والذي يصدر بالكامل من خلال خط أنابيب في اراضي السودان بعد نزاع على رسوم مرور الخام. وأنهكت هذه الخطوة اقتصادي البلدين القائم بشكل أساسي على النفط.

وتدعو اتفاقية اديس ابابا إلى استئناف الصادرات النفطية الجنوبية. ويأمل الاتحاد الافريقي ووسطاء آخرون ان يحافظ اعتماد البلدين على النفط على السلام ويشجعهما على السعي لإبرام اتفاقية شاملة.

ويقول مسؤولون جنوبيون ان استئناف الصادرات يحتاج ما بين ثلاثة و12 شهرا