بي بي سي
قال متمردون سودانيون ان المحادثات مع الحكومة السودانية التي جرت بشأن الوضع الانساني الخطير شمال الحدود مع جنوب السودان قد تعثرت. واتهم متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، ياسر عرمان، قطاع الشمال الخرطوم الجانب الحكومي بمحاولة فتح حوار سياسي وهو كما قال سابق لاوانه، مضيفا أن فتح مفاوضات سياسية خلال هذه المرحلة بمثابة "صرف النظر عن الأزمة". واضاف عرمان في مقابلة مع بي بي سي ان نحو الف شخص يعبرون الحدود يوميا من ولاية النيل الازرق وجنوب كوردفان الى جنوب السودان للنجاة من الجوع والامراض.

يُذكر أن أعمال القتال تسببت في نزوح نسبة كبيرة من السكان، ما حال دون زراعة المحاصيل وحرم العديد من الأشخاص من الطعام.

وتصاعدت أعمال العنف في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان منذ استقلالها العام الماضي.

وكانت منظمة "أنقذوا الأطفال" قالت إن معدلات وفيات الأطفال في مخيم جمام للاجئين وهو واحد من ثلاثة مخيمات في ولاية أعالي النيل يفوق بثلاثة أضعاف المعدل المطلوب لإعلان حالة الطوارئ.

وقال جون كونليف مدير منظمة "انقذوا الأطفال في جنوب السودان" إن الآلاف من العائلات تصل إلى المخيمات وهي تعاني من "الجوع والرعب بعد أن أمضوا مسافات طويلة بحثا عن الأمان".

وأضاف أن " الأمطار تهطل بغزارة في هذه المنطقة تزامنا مع توافد اللاجئين مما يجعل الوصول إليهم وتقديم المساعدة من المستحيل".

وأوضح أن " أسوأ الكوابيس أصبح الآن حقيقة، فنحن نشهد الآن أزمة إنسانية حادة في واحدة من أكثر المناطق النائية في العالم".