بي بي سي
انتقدت منظمة العفو الدولية الثلاثاء قوات حفظ السلام الدولية في جنوب السودان واتهمتها بالتقصير عمدا عن طريق رفض التدخل لمنع الميليشيات المتنازعة والجيش السوداني من احتلال مدينة ابيي على الحدود مع السودان في مايو / آيار الماضي. وأكدت المنظمة في تقرير لها حول الأحداث في ابيي أنها أول منظمة دولية تمكنت من زيارة المدينة منذ تلك الأحداث. وقالت دوناتيلا روفيرا مبعوثة المنظمة الدولية التي زارت المدينة إن "الجيش السوداني وميليشيات تابعة له طردت كل سكان ابيي واحرقت المنازل لمنع عودتهم".
وأضافت روفيرا "المنازل المحروقة والمباني المنهوبة تشهد على الفظاعات التي شهدتها ابيي التي اصبحت الآن مدينة أشباح".

في المقابل رفض المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد اتهامات منظمة العفو مؤكدا أن الجنود السودانيين "لم يطردوا أحدا من ابيي حيث كانوا موجودين فقط لحماية المدنيين".

ووفق تقرير منظمة العفو فإن قوة الأمم المتحدة في السودان امتنعت عمدا عن التدخل.

وأشار التقرير إلى أن " عناصر سابقة من القوات الدولية في السودان أبلغوا المنظمة أنه تقرر عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع القوات المسلحة السودانية لأنها أفضل تجهيزا".

وأضاف التقرير "عندما فجر الجيش السوداني الجسر الذي يربط ابيي بجنوب السودان لم تتدخل قوات حفظ السلام الدولية".

وكانت قوات الحكومة السودانية سيطرت على ابيي في 21 مايو / ايار الماضي بعد معارك شرسة أسفرت عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص باتجاه جنوب السودان.

وتوصلت السلطات في السودان ودولة جنوب السودان إلى اتفاق في يونيو/ حزيران ينص على جعل المنطقة منزوعة السلاح إلا أن الأمم المتحدة أشارت في سبتمبر/ ايلول إلى أن السودان لم يحترم التزامه بسحب قواته من ابيي.