الانتباهة
أكد الرئيس عمر البشير رئيس المؤتمر الوطني أن القوات المسلحة لن يهدأ لها بال إلا بعد رفع التمام بحسم أي عميل أو مرتزق أو خائن في السودان.وتساءل البشير في الجلسة الختامية للمؤتمر التنشيطي للمؤتمر الوطني التي شرفها بالحضور رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الذي وصل الخرطوم أمس، تساءل عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأجاب بأنها العمالة والارتزاق والأهداف الشخصية، مشيراً إلى أن من تمردوا أرادوا أن يدخلوا السودان في أزمة طاحنة، لكنه قال إن القوات المسلحة تصدت لهم وحسمتهم. وحيَّا البشير القوات النظامية في الثغور بجنوب كردفان والنيل الأزرق لتأمينها الثغور وحراسة كل شبر من أرض السودان.إلى ذلك حيَّا البشير مصطفى عبد الجليل وثوار ليبيا والشعب الليبي الذي قال إنه قدم أفضل هدية للسودان بتحرير ليبيا، وكذلك تخليص السودان من القذافي ونظامه، وأضاف البشير أن المعاناة التي تعرض لها السودان من نظام القذافي كانت أسوأ من الاستعمار.وأكد البشير أن حزب المؤتمر الوطني يعبر عن تطلعات وآمال الشعب السوداني في المحافظة على كرامته وعزته، وقال سنحافظ على عزة أهل السودان وكرامتهم وقرارهم دون الانكسار لأية جهة.وأوضح البشير أنه رغم فوز المؤتمر الوطني في الانتخابات الأخيرة، إلا أن الحزب رفض الانفراد بالسلطة، وقال إن منهجهم إشراك كل أهل السودان في كل ما يهم الوطن وتوحيده، وزاد قائلاً إن الشورى وفتح المجال منهج أصيل في الإنقاذ، وأكد أن عدم تشكيل الحكومة منذ انفصال الجنوب ليس عجزاً من المؤتمر الوطني، وقال: «لو أردنا أن نشكلها في اليوم التالي للانفصال لفعلنا»، بيد أنه أكد أن الوطني يسعى لحكومة ذات قاعدة عريضة. وأكد أن قوى سياسية مقدرة ستشارك في الحكومة المقبلة، وزاد: «اتفقنا على برامج محددة ستكون هي الهادي لنا في مسيرتنا المقبلة». وحيَّا البشير كل القوى السياسية التي أبدت رغبتها في المشاركة والتي رفضت كذلك، وقال: «سنواصل مع الأخيرة التشاور والتحاور في كل القضايا الوطنية».ودعا البشير ممثلي الولايات إلى ضرورة طمأنة القواعد بأن السودان بخير والتنمية متواصلة وحسم التمرد جارٍ، وتحقيق الأمن والاستقرار متواصل. وقال إن مهمة بناء السودان تضامنية من القمة للقاعدة.وقال البشير إن المؤتمر الوطني يسعى لإقامة المجتمع القرآني المتمسك بالقرآن، وأضاف أن البشرية الآن في حالة حراك وتغيير في كل العالم، مشيراً إلى أن مرحلة الظلم والخنوع قد انتهت، وقال إن الشعوب حالياً تتطلع للحرية، وقال: «نحن نظام تحرري ليس للسودان فحسب، وإنما لكل الشعوب لتحريرها من الظلم والخنوع».
ومن ناحيته أكد مصطفى عبد الجليل الدور الكبير الذي لعبه السودان سياسياً وعسكرياً وإنسانياً لإنجاح الثورة الليبية، وقال إن الشعب السوداني تضرر كثيراً من النظام السابق في ليبيا، وزاد قائلاً إنه ذاق الأمرين من نظام القذافي، وأضاف أن الليبيين يقدرون الدور السوداني سواء على مستوى الجامعة العربية أو غيره، وقال: «لولا الدعم السوداني العسكري المتمثل في الأسلحة والذخائر لما تم تحرير الكفرة». وتعهد عبد الجليل بمواصلة التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، وقال إن أمن ليبيا هو أمن السودان.
إلى ذلك أوصى المؤتمر الوطني بضرورة حسم التمرد بجنوب كردفان والنيل الأزرق، والالتزام بالديمقراطية، وإنفاذ اتفاقيتي الشرق وسلام دارفور، وقيادة حوار حول الدستور المرتقب بما يضمن قاعدة واسعة للتداول، ودعوة دولة الجنوب لانتهاج الحوار في حل المشكلات، ودعوة قادتها لتأسيس آليات لمناقشة القضايا المختلفة.
////////////////