الانتباهة:
أكد رئيس المؤتمر الوطني المشير عمر البشير، أن من يروجون لتردي الوضع الاقتصادي والأمني والاجتماعي بالسودان، آمنون في بيوتهم ويأكلون أفضل الطعام، ويستخدمون السيَّارات الفارهة ويتحركون في طرقات مسفلتة ومضاءة، ولكنَّ في عيونهم قذى وفي أسماعهم وغراً. وقال البشير خلال مخاطبته افتتاح المؤتمر العام التنشيطي الثالث للمؤتمر الوطني بالمركز العام للحزب بحضور «30» من ممثلي الدول أمس، إن من يشيعون أن ربيع الثورات آتٍ إلى البلاد سينتظرون وقتاً طويلاً، وقال إنهم غاشمون لأن السودان يعيش ربيع ثورة الإنقاذ طوال عقدين من الزمان. ووصف فترة حكم الإنقاذ بالمجيدة لأنها استطاعت بناء الدولة رغم بعض العثرات. وأكد أن الحكومة تعمل على كبح جماح ارتفاع الأسعار الذي وصفه بغير الموضوعي، عبر توزيع السلع بأسعارها الحقيقية، ودعا البشير إلى إعطاء الورقة الاقتصادية اهتماماً كبيراً في المؤتمر.

وحيَّا البشير بحضور جعفر نجل مولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل»، القوى السياسية التي وافقت على المشاركة في الحكومة، وأكد استمرارية الحوار مع الأحزاب كافة بغية الوصول إلى عقد يؤدي إلى ممارسة رشيدة ومبادئ تؤسس لعمل سياسي إيجابي.
وأكد البشير أن المؤتمر الوطني حزب لا تنتهي فعالياته بانتهاء الانتخابات، وقال إنه يمتلك وجوب إعمال برنامجه الانتخابي، وأضاف أن الأحزاب الناجحة هي التي تبني برنامجها على ديمقراطية حقيقية وشورى حقة، وأكد أن الوطني يرمي للحفاظ على الحرية الدينية وحماية الوطن من التدخل وتحقيق التنمية الاجتماعية. ومن جانبه قال سيد البدوي رئيس الوفد المصري إن الثورة المصرية أسقطت أعتى نظام استبدادي في العالم، واتهم نظام حسني مبارك السابق بالمباعدة بين البلدين، وأشار إلى أن الفترة التي أعقبت الثورة عاد السودان فيها إلى مصر. وأتهم البدوي منظمات أجنبية ناشطة في مجال حقوق الإنسان في مصر وبرعاية أمريكية بإعاقة مصر من الديمقراطية. وأكد عزمهم بناء مصر الجديدة وتأسيس دولة القانون والديمقراطية وعودة مصر لدورها السابق الذي قعدت عنه كثيراً نحو الأشقاء العرب. وقال: «نحن في السودان ومصر دماؤنا ومياهنا واحدة، وهناك ثنائية أبدية بين البلدين».
وفي ذات السياق قال د. هارون كباري الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ «الحزب الحاكم في تشاد»، إن مشاركة حزبه في أعمال المؤتمر العام الثالث للمؤتمر الوطني تمثل فرصة جديدة للتأكيد على الأواصر القوية التي تربط العلاقات السودانية التشادية. وأوضح في كلمته أمام المؤتمر أن مؤتمرات الأحزاب تشكل حلقة مصيرية في حياة الشعوب لمناقشتها القضايا المصيرية للبلدان، وأكد حرص الحركة الوطنية للإنقاذ على تمتين علاقاتها مع المؤتمر الوطني بما يعزز فرص السلام والاستقرار والتنمية بالبلاد، وأشار إلى أن هناك اتفاقيات تم توقيعها بين الحزبين، وتكوين لجان مشتركة لدفع العمل بين الحزبين. وأشار الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ إلى أن زيارة الرئيس التشادي إدريس ديبي للسودان في فبراير الماضي أحدثت اختراقاً في مسار العلاقات الثنائية، وعززت فرص التعاون بين البلدين، وأكد أن وجود أكثر من  «1000» كلم على جانبي الحدود بين البلدين يمثل نقطة ارتكاز في تعزيز التعايش بين المجتمعات المنتشرة على الحدود، وأشاد بتجربة نشر القوات المشتركة على حدود البلدين التي ساهمت في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود السودانية ــ التشادية.
ومن ناحيته تعهد د. جلال الدقير الأمين العام للحزب الاتحادي المسجل، بتحمل المسؤولية كاملة مع الرئيس عمر البشير في إدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة بكل أعبائها وتبعاتها وتعقيداتها، وأكد التزامه بالوقوف خلف الرئيس في المسيرة وأمامه في الخطوط «يد تدرأ حادثات الدهر وأخرى تدير معارك التنمية والتعمير».بقية البشير
ووجَّه رسائل إلى المؤتمر العام للأخذ بها خلال التداول، وقال: «نتوقع أن يأخذ الدستور الذي يحكم العلاقة بين أبعاد الدولة المختلفة، ملامح العقد الاجتماعي الذي تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات».
ودعا الدقير إلى النظر في شكل الدولة الجديدة، وقال: «نحن شعب وسطي لم يعرف عنا التطرف أو التفريط، ويجب أن يكون ذلك وسيلةً وسبيلاً للاتفاق والتواصل والتطور والقوة». ودعا المؤتمر إلى أن يأخذ كتاب الاقتصاد بقوة باعتباره من ركائز الأمن القومي للبلاد، وقال: «يستوجب على المؤتمر تقويم هيكلة الدولة وتقديم التصويب والنصح للحكم الفدرالي ومعالجة موضع الخلل به»، ودعا لإسناد تشريعي للخدمة المدنية يمكنها من أداء دورها. وقال الدقير إن المؤتمر الوطني يتحمل المسؤولية بحكم التكليف الذي قال إنه مسؤولية تنوء عن حملها الجبال في هذا الظرف الدقيق والحساس بكل تحدياته، ودعوة القوى السياسية إلى المشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية، وقال إننا نلتزم بتحمل المسؤولية كلها.