جيمس ايقا ينفي موافقة الجنوب على استضافة (افريكوم) في جوبا ويتطلع الى علاقة جيدة مع زيمبابوي

كمبالا : هراري : لندن : عمار عوض
دعا الرئيس اليوغندي يوري موسفيني , الرئيس السوداني بانهاء (العدوان الحالي) من بلاده ضد دولة جنوب السودان, وحث حكومة الخرطوم على  تنفيذ أتفاق السلام الشامل الذي أنهى عقودا من الصراع بين الشمال والجنوب. وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس سلفا كير ميارديت وأضاف موسفيني على الخرطوم أعادة النظر في أدارة السودان على أساس أنه بلد عربي فقط , والانتباه لانه بلد عربي- افريقي في الوقت نفسه, والقى باللوم على السودان لتدبيره الهجمات الاخيرة على دولة جنوب السودان .
وكان سلفا كير في زيارة الى يوغندا أستمرت يومين وسط تعتيم على أجندة الزيارة فيما سربت مصادر مطلعة أن الامن الاقليمي كان على راس الاجندة حيث رافق الرئيس سلفا كل من وزير الدفاع والقائد العام للجيش الشعبي ومدير المخابرات ووزير برئاسة الجمهورية .
وكان جيش جنوب السودان أتهم الخرطوم بشن هجمات متواصلة على اراضيها والتي كان أخرها يوم الجمعه على بلدة (الكويك) في ولاية اعالى النيل الحدودية مع ولاية النيل الابيض , ومحافظة( راجا) في ولاية غرب بحر الغزال
واعتبر الناطق باسم الجيش الجنرال فليب اغوير هذه الهجمات بانها " انتهاك فظيع لمفهوم السيادة في جنوب السودان "
وفي سياق متصل قالت دولة جنوب السودان إنها مستعدة للتفاوض مع الشمال تحت رعاية الاتحاد الافريقي لبحث القضايا العالقة في ترتيبات مابعد الاستفتاء في اديس ابابا , وكشف الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم اكيج كبير مفاوضي الجنوب للصحفييين إن الخرطوم رفضت دعوة الاتحاد الافريقي للحوار الذي يرعاة ثامبو أمبيكي .
وقال اموم “ليس لدينا سوى خطة وحيدة ولا بديل عنها وهي السلام ومنع الحرب.. نعتقد ان البلدين ينبغي ان يحافظا على السلام وعلى درجة جيدة من التعاون”.
ونوه الى  ان جوبا مستعدة لتقديم مليارات الدولارات للخرطوم المتعطشة للمال لمساعدتها في ازمتها الاقتصادية اذا تخلت عن مطالبتها باراض جنوبية وبينها منطقة ابيي المتنازع عليها التي احتلتها قوات الشمال في مايو.

واضاف اموم “بل نحن مستعدون لمساعدة الشمال واعطائه مليارات الدولارات.. نحن مستعدون ان نشاطرهم رغم فقرنا، لما فيه مصلحة السلام”، دون ان يشير ما اذا كانت تلك الاموال في اطار اتفاق حول رسوم نقل البترول الجنوبي عبر اراضي الشمال.
ومن جانبه جدد موسفينى التاكيد على أن بلاده ستقدم أى عون يطلب منها , بجانب جهدها الرئس لادراج الجنوب في مجموعة دول شرق افرقيا وقال ( أوغندا ستقدم اى دعم يطلب منها , وانهم سيلتقون الجبمع و(نرحب بالجنوب بايادى مفتوحة للانضمام الى تجمع دول شرق أفرقيا) .
وفي سياق متصل اشاد السيد جيمس واني ايقا رئيس البرلمان بالعلاقة المتطورة والمتجذره مع زيمبابوي ودعا الى مذيد من التعاون في مجالي التعليم وبناء القدرات جاء ذلك خلال الزيارة التى يقوم بها حاليا الى هراري لحضور الاحتفالية التى تقيمها جامعه هراري بمناسبة الزكرى السادسة لرحيل داك همرشولد الامين العام للامم المتحدة .
واوضح ايقا اثناء لقائة بالرئيس المكلف  جون نكومو اندا  إن جنوب السودان به 90% اميين في الوقت الذي فيه معدل الذين يكتبون ويقرأون في زيمبابوي يصل الى 92 % , وهو مجال خصب للتعاون . وقدم ايقا اعتزارة نيابة عن الرئيس سلفاكير الذي أوضح إنه في جوله خارجية لمناقشة قضايا الامن وأدماج الامة في محيطها الافريقي .
ونفى جيمس واني أن يكون جنوب السودان وافق على أستضافة القاعدة الامريكية في افريقيا (افريكوم) في دولة الجنوب , وإنهم وافقوا فقط على استضافة بعثة الامم الامم المتحدة للسلام في الجنوب الى جانب الموافقة على دوريات لمراقبة الحدود , لضبط الهجمات التى تقوم بها خكومة الشمال على الدولة الوليدة .
واوضح ايقا إن دولة الجنوب ستكون عونا للتضامن مع زيمباوي في العقوبات المفروضة عليها , لافتا الى ان بلادة استثمرت علاقاتها مع الاتحاد الاوربي لاعادة التفاوض بين الاوربيين وزيمبابوي وان جنوب السودان سيكون حضورا ومراقبا للانتخابات التى ستجري في زيمبابوى .
يشار الى ان جمهورية جنوب السودان ابتدرت حراكا افريقيا واسعها لاطلاع دول الجوار بما بجري على صعيد العلاقة مع الشمال بعد اعلان استقلال الجنوب , وتراجع الحكومة السودانية عن تنفيذ المتبقي من ترتيبات مابعد الاستقلال , والهجمات التى تشنها المليشيات المدفوعة من نظام الخرطوم , لهدم استقرار الجنوب . وشملت الزيارات كل من كينيا ويوغندا وزيمباوي وينتظر ان تشمل جنوب افريقيا وعدد من الدول الافريقية المهمة في القارة , في ظل تصاعد حاد للاحداث بين الشمال والجنوب في ظل تحرشات الشمال بالجنوب عسكريا والتزام جوبا بضبط النفس الى اقصى درجة وتنوير المجتمع الافريقي بسياسات الخرطوم الهدامة على مستقبل السلام في المنطقة .