بي بي سي

قال الجيش السوداني إنه لن ينسحب من أبيي وسيبقى قواته فيها لما بعد سبتمبر/ ايلول على الرغم من دعوة الامم المتحدة لسحب كافة القوات العسكرية من الولاية الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان. وربط الجيش السوداني انسحابه بانتشار قوات حفظ السلام الاثيوبية التابعة للامم المتحدة بشكل كامل لمراقبة وقف اطلاق النار. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن الجيش السوداني ليس ضد الانسحاب، الا أنه ينتظر اكتمال انتشار القوات الاثيوبية، موضحا انه لم ينتشر حتى الان سوى نصف هذه القوات.

وشدد المتحدث السوداني على ان الانسحاب بدون اكتمال انتشار القوات الاثيوبية سيعطل ادارة الولاية. مضيفا إن الاتفاق الموقع مع جنوب السودان في اثيوبيا ينص على الانسحاب بعد اكتمال انتشار القوات التابعة للامم المتحدة.

وكان متحدث باسم الامم المتحدة قد قال الجمعة ان السودان لم يف بالتزامه بسحب قواته المسلحة من مدينة ابيي، داعيا طرفي النزاع هناك (السودان وجنوب السودان) الى سحب قواتهما من هذه المنطقة المتنازع عليها بين البلدين.

وقال المتحدث مارتن نيسيركي "وفق معلوماتنا، لم يتم هذا الانسحاب" مضيفا "طالبنا الجانبين باحترام الاتفاق الذي توصلا اليه في بداية الشهر وسحب قواتهما من منطقة ابيي لتسهيل عودة السكان النازحين".

واوضح نيسيركي ان 1800 جندي دولي اثيوبي يتمركزون في ابيي من اصل 4200 جندي كانت الامم المتحدة قررت نشرهم في هذه المدينة.
عدم الوفاء بالالتزامات

وفي جنوب السودان اتهم لوكا بيونق دينق، الرئيس المشارك للجنة مشتركة مكلفة بادارة منطقة أبيي، حكومة الخرطوم بعدم الوفاء بالتزامها بسحب جنودها من المنطقة وبعرقلة عودة النازحين منها الى ديارهم.

وقال بيونق دينق، وهو زعيم بارز في الحزب الحاكم بجنوب السودان ترجع اصوله الى منطقة ابيي، في بيان نقلته وكالة فرانس برس ان "اليوم هو الثلاثون من ايلول/سبتمبر، وهو الموعد الذي اتفقت عليه الاطراف للانسحاب الكامل لكافة القوات من منطقة ابيي عدا قوات الامن التابعة للامم المتحدة". مضيفا "للمرة الثانية الغت حكومة السودان اليوم اجتماع اللجنة المشتركة للاشراف على ابيي، ما يؤكد الشكوك ان نيتها كانت منذ البداية عدم سحب قواتها من ابيي".

وكانت الامم المتحدة قالت في وقت سابق من هذا الشهر إن حكومتي السودان وجنوب السودان توصلتا الى اتفاق في محادثات جرت باثيوبيا بوساطة الاتحاد الافريقي تسحب بموجبه الحكومتان قواتهما من منطقة أبيي المتنازع عليها والواقعة على الحدود بينهما قبل نهاية الشهر الجاري.

وكان الجيش السوداني سيطر على أبيي في مايو/ ايار اثر هجوم على قافلة عسكرية تابعة له في المنطقة، اتهم مسلحين موالين للجيش الشعبي في جنوب السودان بالمسؤولية عنه.

وتقول التقارير إن حركة نزوح واسعة اعقبت القتال ودخول الجيش السوداني الى أبيي قدرت باكثر من 100 الف مدني تركوا ديارهم في المنطقة.

وكان اتفاق السلام بين الجانبين اقر اجراء استفتاء على عائدية المنطقة بين سكانها، بيد أن خلافا اندلع بينهما على تفسير من يحق له المشاركة في هذا الاستفتاء.

اذ يطالب السودان بمشاركة قبائل المسيرية العربية الرعوية في هذا الاستفتاء، ويصر جنوب السودان على رفض ذلك والاقتصار على من يقول انهم سكان المنطقة من قبائل الدينكا نوك، واصفا قبائل المسيرية بانهم غير مستقرين في المنطقة ويأتون اليها في اشهر محددة من السنة.