تلفزيون السودان:
اتفق الجانبان السوداني والليبي على ضرورة إعادة تأسيس العلاقات الثنائية بين البلدين على أسس إستراتيجية تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين بجانب تفعيل أعمال اللجان الوزارية المشتركة بين الجانبين .وأوضح الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية في المؤتمر الصحفي المشترك مع د. محمود جبريل نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي عقب لقائهما بفندق راكسوس أن الجانين اتفقا أيضا على تأكيد مبدأ التعاون المشترك ، مبينا أن السودان يمتلك تجربة جيدة في مجال الممارسة السياسية يمكن للشعب الليبي أن يستفيد منها عبر تبادل التجارب بين البلدين خاصة وأن السودان لديه تجربة رائدة في بناء مؤسسات الدولة وإقامة مؤسسات بسط القانون ، داعيا إلى ضرورة قيام حوار جامع بين أبناء الوطن الليبي دون إقصاء لأي فكر أو تيار باعتبار أن الحوار والديمقراطية واحترام الرأي الآخر هو الذي يؤدي إلى تأمين مكتسبات الثورة الليبية .
وأضاف طه أنه تم الاتفاق على عقد جولات من الحوار المشترك في شكل ندوات وملتقيات أكاديمية وشعبية وفئوية لعكس التجربة السودانية حتى تكون في خدمة اختيارات الثورة الليبية . وقال إن الشعب الليبي في حاجة إلى تأمين صفوفه وتوحيد كلمته حتى يستطيع إرساء القواعد السلمية للممارسة الديمقراطية في المرحلة المقبلة .
من جانبه قال د. محمود جبريل نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي إن زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى ليبيا تكتسب أهمية خاصة ، لا سيما وأنها تأتي بعد انتصار ثورة 17 فبراير ، مبينا أن السودان يعد من أوائل الدول المساندة للثورة الليبية . وأضاف "هذا ليس مجالا كافيا لأن نوفي السودان حقه من الشكر والتقدير لدوره التاريخي في دعم الثورة الليبية ".
وأضاف جبريل أن السودان عندما يدعم الثورة الليبية يكون قد دعم امتداده التاريخي والجغرافي . وقال إن أمن السودان من أمن ليبيا والعكس كذلك ، مشيرا إلى الإمكانيات الكبيرة التي يذخر بها السودان في مختلف المجالات والتي يمكن أن يستفيد منها الشعب الليبي في إعادة بناء دولة ليبية جديدة تقوم على علاقات حسن الجوار وترسيخ الوحدة الوطنية.
وأشار نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي إلى التجربة السياسية الثرة التي يتمتع بها السودان في مجال الديمقراطية وحكم القانون . وقال إن الجانبين اتفقا أيضا على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين من منظور إستراتيجي وليس من منظور سياسي فقط وذلك لتأسيس علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء لخدمة مصالح شعبي البلدين .