بي بي سي
أكد الرئيس السوداني عمر البشير ان الجيش السوداني سيواصل عملياته في ولاية جنوب كردفان المحاذية لجنوب السودان والتي تشهد اوضاعا أمنية متوترة.  ونقلت وسائل اعلام محلية وتقارير تلفزيونية عن البشير قوله مخاطبا المصلين عقب صلاة الجمعة في احد المساجد بالخرطوم "سآمر القوات المسلحة بمواصلة عملياتها في ولاية جنوب كردفان حتى تنظيف الولاية من التمرد والقبض على عبد العزيز الحلو"، في اشارة الى المسؤول في الحركة الشعبية في شمال السودان الذي تتهمه الخرطوم بالتمرد وقيادة عمليات مسلحة في المنطقة.

وهاجم البشير الحلو بشدة واصفا اياه بكلمات مثل "مجرم وسيظل مجرما حتى تنفذ عليه احكام العدالة" مبررا هجومه بقوله "من خرج حاملا السلاح وقتل المواطنين لا يمكن ان يرجع مواطنا عاديا".

واوضح البشير ان العمليات العسكرية لن تتوقف في الولاية حتى يتم القبض على عبد العزيز الحلو وتقديمه للمحاكمة.

وبدا البشير في أول تعليق له منذ عودته من زيارته للصين متناقضا مع تصريحات المسؤولين السودانيين الشمالين طوال الاسبوع الماضي التي اتسمت بالتهدئة وتحدثت عن اتفاق الجنوب والشمال من حيث المبدأ على وقف اطلاق نار في هذه الولاية الغنية بالنفط.
اتفاق وقف اطلاق النار

وكانت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وقعتا في 28 حزيران/يونيو في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الاتحاد الافريقي إتفاقا اطاريا يمهد لوقف اطلاق النار في جنوب كردفان.

وقال وزير الدولة للشؤون الانسانية في شمال السودان مطرف صديق ان الجانبين اتفقا من حيث المبدأ على هدنة في ولاية جنوب كردفان الشمالية ولكنه استدرك قائلا ولكنهما يجب ان يتفقا على التفاصيل في اجتماع اخر في اثيوبيا الاسبوع القادم.

ومن المقرر ان تجتمع لجنة امنية من الطرفين في اديس ابابا الاسبوع المقبل لبحث وقف الاعمال الحربية.

وكانت المواجهات اندلعت بين الحكومة السودانية ومقاتلين من الحركة الشعبية في الاسبوع الاول من ايار/مايو الماضي.

وتصاعد التوتر في الولاية مع اقتراب موعد التاسع من شهر تموز/يوليو الذي سيصبح فيه جنوب السودان احدث دولة تنضم الى ركب الدول المستفلة في افريقيا، بعد ان رجح استفتاء لسكان الجنوب خيار الانفصال عن الشمال.

لكن العديد من أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق اللتين باتتا ضمن الشمال في تقسيم الحدود بين الجانبين، كانوا حاربوا في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان ابان الحرب الاهلية في السودان.
حزب سياسي
اعمال عنف في ابيي

يهدف الاتفاق الى نزع فتيل التوتر واعمال العنف من ابيي وولاية جنوب كردفان

وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان ان لديها اربعين الف مقاتل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق كان الجيش السوداني اصدر امرا بنزع سلاحهم قبل موعد اعلان دولة الجنوب التاسع من تموز/يوليو 2011.

وستنفرد الحركة الشعبية بحكم الجنوب بعد اعلان الدولة، بعد ان كانت شريكة لحزب المؤتمر الوطني في حكومة الوحدة الوطنية التي تحدرت عن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الجانبين عام 2005 .

ويشير الاتفاق الاطاري بين الجانبين الى الاعتراف بفرع الحركة الشعبية في الشمال كحزب سياسي يمارس عمله ضمن سياق الحياة السياسية في شمال السودان.

كما يتضمن موافقة الحكومة السودانية الاولية على استيعاب مواطني الولايات الشمالية الذين حاربوا ضمن صفوف الجيش الشعبي في القوات الأمنية في الشمال.

ويتهم قادة دينييون وناشطون الخرطوم بالقيام بتطهير عرقي في جنوب كردفان يستهدف قبائل النوبة التي قاتلت الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية.

وتقع جنوب كردفان على الحدود بين شمال السودان وجنوبه وفيها تتركز مناطق انتاج النفط في شمال السودان كما شهدت جزءا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب بين العامين 1983 و2005 والتي انتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل.


هارون يؤكد أن الحكومة الآن في معركة دفاع مشروع حفاظاً علي أمن المواطن

تلفزيون السودان:
أكد أحمد محمد هارون والي جنوب كردفان أن الحكومة الآن في معركة دفاع مشروع عن النفس ولن تتأخر عن استخدام أي نوع من السلاح دفاعاً عن أمن المواطن وكلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله ".جاء ذلك خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة (الجمعة 1 يوليو) بساحة المسجد العتيق بكادوقلي بمناسبة وضع حجر الأساس للمسجد الذي كان تقد تعرض للحريق.
وقال الوالي إن العدو سيظل مصراً على تنفيذ ما فاته من مخططه الآثم ولكن نحن بالمقابل مصرين على إحباط كل أهدافه بعون الله ثم مواطنينا وقواتنا المسلحة والشرطة والأجهزة المختلفة.
وشدد هارون على أهمية المحافظة على وحدة الصف، مؤكداً أن الحرب ليست لها قبيلة ،وقال إن النصر خلال الهجوم الغادر الذي استمر لعدة أيام بكادوقلي مؤخرا (كان بفضل تمسكنا بوحدتنا بمختلف قبائلنا الموجودة بالولاية)، مؤكدا أن العدو سينتصر إذا تفتت هذا النسيج الاجتماعي.
ودعا إلي أهمية استخدام سلاح الدعاء لأن فيه أسباب النصر وقال (إذا تجردنا من معية الله ستكون المعركة بين رجل ورجل، لذا لا بد من استحضار معية الله في كل لحظة والإكثار من الذكر حتى يكتب لنا نصراً عزيزاً عاجلاً غير أجل).
وناشد والي جنوب كردفان المواطنين في الأحياء للوقوف جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة للحفاظ على الأمن الداخلي بالمدينة وحسم المتفلتين وضعاف النفوس الذين يقومون بسرقة المنازل التي غادرها أصحابها بسبب هذه الأحداث.
وامتدح هارون صبر مواطني كادوقلي الذين قال (إنهم أثبتوا ببسالتهم وصمودهم أن عدد الجبال بالولاية ليست 99 جبلاً فقط ، بل أن إنسان كادوقلي يمثل الجبل رقم مائة) ، وزاد أنه (بسبب هذا الثبات كتب الله لهم النصر في معركة كادوقلي وأحبط مخطط العدو للاستيلاء والسيطرة عليها خلال ساعتين كما كانوا يظنون).

\\\\\\\\\\\\\