تقرير /  أحمد ابراهيم
دعا الأمين العام للحركة الشعبية بشمال السودان ياسر عرمان الجمهوريين لاعادة طرح أفكار محمود محمد طه مرة أخرى لمواجهة تحديات الحياة المعاصرة للمسلمين، واعتبر ان السودان و الإسلام يحتاجان بشدة للفكر الجمهوري للحفاظ على تماسك ووحدة المجتمع.  وحذر عرمان في ندوة بمركز محمود محمد طه بامدرمان الأسبوع الماضى من تعميق ازمة الوطن وتمزقه حال عدم الاتفاق على الدستور القادم. واضاف ان الدفع  بالحركة والجيش الشعبي للحرب غير مفيد لوجود ( 40 ) ألف مقاتل بالجيش الشعبي لم توفق أوضاعهم حسب بند الترتيبات الأمنية بأتفاقية السلام الشامل.
وقال عرمان ان التصور الخاطئ لمجموعة الأسلاميين أوصل البلاد لمأزق كبير لا سبيل للخروج منه الا بترتيبات جديدة تستند على مشروع للبناء الوطني يسهم فى رتق النسيج الأجتماعي ويمنع الأنقسام والتشرذم ويقود للتغيير نحو السودان الجديد الذي اشار الى انه يحتاج لحوار عميق وسط السودانيين لوضع ترتيبات دستورية جديدة.
ووصف طرح حزب المؤتمر الوطني بالضيق ورأى انه لا يستوعب التنوع التاريخي والمعاصر ولا يسهم فى بناء مجتمع أنساني يرتكز على متطلبات العدالة والحرية والديمقراطية، وانتقد  المؤتمر الوطني باعتبار انه يريد أجراء أستفتاء دارفور الأداري في ظل أنعدام الديمقراطية وحالة الحرب والطوارئ السارية ، وشبه تقسيم ولايات دارفور بـ ( الأبارتايد ) لأستناده على ترضيات بعض القبائل (على حد قوله).
وشدد عرمان على ضرورة اعادة هيكلة السلطة وتوزيع الثروة وتحقيق العدالة الأجتماعية والأعتراف بالآخرين وثقافاتهم وأديانهم
وكشف عرمان عن جملة من التناقضات والصراعات داخل حزب المؤتمر الوطنى فقال هناك مجموعة بالمؤتمر الوطنى تنادى بالحرب ، مما يستدعى القيام بعدة خطوات لأحباط دواعى الحرب حددها بالدعوة لأجتماع عاجل لمؤسسة الرئاسة وأستمرار تلك الأجتماعات بشكل يومى لأنقاذ السودانيين من الحرب التى قال أن عادت ستكون كارثية على البلاد .وبتكوين آلية قبل التاسع من يوليو المقبل تجمع كل الأحزاب بما فيها حزب المؤتمر الوطنى والأدارات الأهلية لقيادة حوار عميق لأيجاد صيغة لكيفية أدارة الحكم بالبلاد .
وأشار عرمان بأن الحركة الشعبية لتحرير السودان بالشمال ستواجه  بحملات شرسة وصفها بالنازية رغما عن ما قال به من أنها عامل مهم لتوثيق علاقات الشمال بالجنوب ولقناعته بأن السودان سيتوحد من جديد فى شكل أتحاد بين دولتين ، وقال عرمان أن المؤتمر الوطنى يستضيف منشقين عن حكومة الجنوب بولاية جنوب كردفان ، التى تحادد أربعة ولايات جنوبية ، وقال أن المؤتمر الوطنى يريد تحويل الولاية لمسرح حرب ، والدفع بالحركة الشعبية والجيش الشعبى للحرب التى قال لا يحبذها هو شخصيا ، لأنه يرى ضرورة اللجوء للحوار لأن الأزمة قال تحتاج لتحول ديمقراطى وترتيبات دستورية جديدة والسعى لحوار رسمى وشعبى
و أوضح عرمان بأن آلاف السودانيين فى دارفور والجزيرة والشمالية وحتى فى أم بدة والعزوزاب والحلفاية بالخرطوم يقدمون تضحيات يوميا فى سبيل مواجهة النظام الحالى لعدم رضائهم بالأوضاع الراهنة .
وأشاد عرمان بالعرب والمسيرية وقال أنهم رغم الظروف الصعبة قد صوتوا للحركة الشعبية لتحرير السودان فى الأنتخابات التكميلية لولاية جنوب كردفان ، وشدد بقوله أن ( أرادتنا أختبرت ) وهناك أوضاع أخرى سنقف عندها بصلابة وحددها فى أستكمال أتفاقية نيفاشا بحسم الجدل حول نتيجة الأنتخابات الأخيرة والأستعداد للمشورة الشعبية بجنوب كردفان وأستكمال نتائجها بولاية النيل الأزرق وأستكمال بند الترتيبات الأمنية لقوات الجيش الشعبى بالولايتين البالغ عددها أكثر من ( 40 ) ألف مقاتل ، قال أنهم لم يحملوا السلاح من أجل مرتبات ولا طلب وظيفة ، وأنما قال لأجل قضية لا زال الجدل والخلاف حولها محتدم مما يوجب حسب قوله أيجاد معالجة لتوفيق أوضاعهم وتجنيب البلاد الأنزلاق نحو حرب جديدة .
وفى تطور لاحق للأحداث عقب ندوة مركز الأستاذ محمود محمد طه طالب عضو المجلس الوطنى عبد الرحمن بومدين بنشر القوات المسلحة فى النيل الأزرق وسحب الجيش الشعبى ، فى حين وجه رئيس المجلس الوطنى أحمد ابراهيم الطاهر القوات المسلحة السودانية بمنع تواجد أى قوة غير مصرح لها بالتواجد بولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق ويقصد بذلك الجيش الشعبى ، عقب ذلك التصريح عقدت قيادة الحركة الشعبية بشمال السودان ( الفريق مالك عقار والفريق عبد العزيز الحلو والأستاذ ياسر سعيد عرمان ) مؤتمرا صحفيا بمدينة كادوقلى يوم الثلاثاء جاء فيه :
•        9 يوليو يجب أن يكون بداية جديدة  لإتفاقية السلام الشامل (CPA) فى المنطقتين وليست نهاية للإتفاقية بغرض الوصول لسلام دائم .
•        كل ما هو ملائم فى الإتفاقية و الدستور الإنتقالى ونتائج المشورة الشعبية يجب أن يكون أساس للترتيبات الدستورية الجديدة بمشاركة كافة الٌقوى السياسية .
•        الوصول لترتيبات أمنية جديدة فى المنطقتين أمر لابد منه ولا بديل ولا مناص منه , الحديث الذى أدلى به الأستاذ / أحمد إبراهيم الطاهر حول القوات المشتركة والجيش الشعبى من أبناء وبنات شمال السودان مؤسف و يقود إلى فتنة وهو بمثابة إعلان حرب وهو حديث غير مسؤول فى الوقت الذى يقود فيه الرئيس ثابو أمبيكى  حواراً للوصول لترتيبات جديدة تفضى لسلام دائم .
•        أزمة الإنتخابات فى جنوب كردفان تحتاج لحوار شفاف وترتيبات جديدة , وفى ذلك نرحب بدعوة السيد / الصادق المهدى لترتيبات إنتقالية جديدة بعد الإختلاف حول نتائج الإنتخابات, مع تمسكنا بعدم الإعتراف بالنتائج المعلنة .
•        العلاقة الجيدة مع الجنوب وحسن الجوار هام للشمال والجنوب معاً , وعلى الأخص للمنطقتين , ونحن على إستعداد فى الحركة الشعبية فى السودان الشمالى للمساهمة فى تنقية أجواء العلاقات .
•        الحل العادل لقضية دارفور هام لإستقرار الشمال , ولنا مصلحة حقيقية فى الحركة الشعبية بشمال السودان للمساهمة فى ذلك .
•        الشمال يحتاج إلى ترتيبات دستورية جديدة قائمة على أساس المواطنة وبمشاركة كافة القوى السياسبة و منظمات المجتمع المدنى , وندعو للشروع فى حوار شامل و خلق آلية دستورية ملائمة للإجابة على السؤال الهام " كيف يحكم شمال السودان ؟ " قبل - من يحكم شمال السودان .
•        على الذين يقومون بحملة ظالمة وقائمة على الكراهية ضد الحركة الشعبية بشمال السودان وقيادتها - وقفها , فهى لا تفيد بلادنا   •
أخيرا : لغة الحوار يجب أن تسود وعلينا تجنيب شمال السودان الحرب مع ذاته أو مع جنوب السودان .