الخرطوم: الانتباهة
أكد المؤتمر الوطني أن الدعوة لتغيير النظام ليس فيها منطق أو التزام، وهي دعوة يجانبها الصواب، وقال إن المعارضة لن تستطيع بالمعطيات السياسية إحداث تغيير في النظام بهذه الطريقة. وحذَّر من مليشيات بالخرطوم وخلايا نائمة يمكن أن تستغل المسيرات السلمية في إحداث البلبلة بالولاية. وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم د. محمد مندور المهدي في المؤتمر الصحفي أمس، إن الظروف التي تحيط بالبلاد تمثل أرضية خصبة تريد القوى السياسية وبعض الجهات الخارجية استغلالها لإسقاط النظام. ونوَّه إلى أن البلاد حدث فيها تجييش بصورة واسعة، وأن غالب أهل السودان يستخدمون السلاح، مشيراً إلى أن تغيير النظام بصورة سلمية لا يمكن معه ضمان سلامة المواطنين من الخلايا النائمة لبعض الحركات المسلحة. وذكر مندور أن الدعوة بهذه الطريقة لها مخاطر على أمن البلاد واستقلالها، وقال إنها لن تؤدي إلى تغيير النظام، لافتاً إلى وجود عناصر طلابية للحركات المسلحة تقود المنابر بالجامعات،

ولها ذيول بالخرطوم يمكن أن تقود الصراع المسلح.واتهم مندور صراحةً الحزب  الشيوعي بإدارة مجموعات الانترنت «شباب من أجل التغيير»، وقال إن الشعبي  يقود التنظيم والتأمين، فيما يعمل الشيوعي على إدارة المخطط لإسقاط النظام.  وقال إن الحركة الشعبية موجودة بعناصرها الشمالية والجنوبية. وقال إن هذه  المجموعات علمانية، وهي جزء من إفرازات اليسار، ويتم استغلالها بواسطة  القوى السياسية التي قال إنها عجزت عن تحريك الشارع. وقال إن مجموعات  اليسار لن تقود إلى تغيير النظام.وكشف مندور عن حملة يقودها الوطني تنطلق الأسبوع المقبل للحوار حول قضية الدستور، بجانب إدارة حوارات واسعة حول قضايا المواطنين الهدف منها الوقوف على أداء الجهاز التنفيذي.
إلى ذلك قال مندور إن الرئيس  عمر البشير أبدى عدم رغبته في الترشح لدورة جديدة في الانتخابات المقبلة، وألمح إلى أن مؤسسات الحزب سوف توافق على ذلك. ونفى بشدة وجود انقسامات أو خطوات لمفاصلة ثانية داخل الحزب.
وأمن مندور على حتمية التغيير داخل الوطني والقوى السياسية، وقال إن التغيير ليس على مستوى الأشكال وإنما على مستوى السياسات والدولة.
ودعا مندور إلى انتهاج الوسائل القوية لمحاربة الفساد، وأكد أن الوطني ضد الفساد لأنه ضد توجهاته الفكرية. وشدد على أن أية حالة فساد مشتبه فيها سيتعامل معها الوطني والدولة بالحسم.
وقال مندور إننا ضد الفساد، ولكنه قال «منهجنا عدم أخذ الناس بالشبهات». ورأى أن إنشاء مفوضية للفساد لا يعالج القضية، داعياً إلى تقوية المؤسسات الحكومية.
وأكد مندور استعداد الوطني للنظر في أية شكوى ضد الفساد، ولكنه رأى أن إثارة قضية الفساد جزء من أجندة قوى المعارضة لتشويه صفحة الحكومة.