باين وبرونباك: الحكومتان السودانية والأميركية تنقاشان رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في يوليو القادم

واشنطن: نيوميديانايل: عبد الفتاح عرمان
 
طالب عضوا كونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي  الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوخي الحذر عند التعامل مع حكومة السودان- على حد تعبيرهما، وكتب دونالد باين- العضو الديمقراطي من ولاية نيوجرسي، ورئيس لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي- وسام برونباك ، العضو الجمهوري من ولاية كنساس، مقالا مشتركا في صحيفة الكونغرس (ذا هيل) عبرا عن إحباطهما للفرص الضائعة من أجل تحقيق السلام والأمن للشعب السوداني.

وحذرا الرئيس أوباما من أن السودان يقف على مفترق طرق- على حد قولهما. وتابعا:
"سافر جون كيري (رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس) إلى السودان وعرض تقديم بعض الحوافز للحكومة السودانية مقابل إحراز تقدم على الأرض، فيما يتعلق بتنفيذ إتفاقية السلام الشامل، وحل الأزمة في دارفور.. نحن قلقون، وفي حاجة إلى ضمان أن الولايات المتحدة لن تقدم اى حوافز للحكومة السودانية مقابل القليل او لا شيء."

لكنهما شجعا الإدارة الأميركية على السير في طريق المفاوضات مع الحكومة السودانية، بالقول: "نحن نشجع الإدارة على المضي قدما بحذر.. وعدم منح اى حوافز رئيسية للحكومة السودانية إلا بعد إنجازها لسلام طويل الأمد في البلاد بأسرها... وقبولها بنتائج الإستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان".

وكشف عضوا الكونغرس عن أن الحكومتين السودانية والأميركية ينقاشان رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في يوليو من العام القادم. وحذرا الإدارة الأميركية من الإقدام على هذه الخطوة: "قبل الإقدام على هذه الخطوة، نحن نحثّ الإدارة على التأكد من السودان لن يصبح ملاذا امنا للمنظمات الإرهابية المحلية والإقليمية مثل جيش الرب للمقاومة وتنظيم القاعدة وحركة حماس.. ينبغي لنا أن نتذكر قبل الإسراع في مكافأة الحكومة السودانية لانها ما زالت تمارس الإرهاب والإبادة الجماعية ضد شعب دارفور...لا سلام بدون عدالة سيستمر".

ونصح باين وبرونباك إدارة أوباما بأن تكون واضحة مع الحكومة السودانية. وأرجعا ذلك إلى : "هذه الحكومة خبيثة، ربما تحذر تقدما عابرا لتجنب العقوبات، وبعدها تعود إلى ممارساته القديمة كما كانت تفعل ذكل على مر السنين.. على الإدارة الأميركية أن تكون واضحة في مفاوضاتها مع حكومة السودانية بأنه في حالة التراجع عن ما أتفق عليه ستكون هناك تدابير وإجراءات عقابية... وفي حالة فشل جهودنا الدبلوماسية على إدارتنا أن تكون مستعدة لوضع المزيد من التدابير الإضافية لتعزيز السلام في السودان".

وكشف باين وبرنباك عن أن الكونغرس يعمل بطاقة كبيرة لضمان إجراء الإستفتاء وتعبير المواطن لجنوبي عن رأيه بحرية عند الإستفتاء. وحذرا من إحتمال حدوث عنف في جنوب السودان ينتقل بعدها إلى حرب ما بين الشمال والجنوب.

وعبرا عن حاجة الإدارة الأميركية بشقيها التنفيذي والتشريعي إلى خطة طوارئ تراجع بإستمرار حسب التقدم والأحداث على الأرض- على حد تعبيرهما. واستدركا: "هذه الخطة، ليس لضمان سير الإستفتاء بصورة سلمية بل من أجل التعامل مع كافة القضايا في المستقبل المنظور".
وطالب عضوا الكونغرس أوباما بأن لا يثق في ما تقوله "الخرطوم"، وأرجعا ذلك إلى:
"على مر السنين، هذه الحكومة (حكومة السودان) توقع الإتفاقيات وتتراجع عنها... وكما قال الدكتور جون قرنق: هذه الحكومة مشوّهة لدرجة لا ينفع معها الإصلاح".