جوبا (السودان) (رويترز)
وصلت ملايين بطاقات الاقتراع الى جنوب السودان يوم الاربعاء في خطوة تبدد احد الشكوك قبيل الاستفتاء على انفصال الجنوب المقرر الشهر المقبل. ويواجه استفتاء التاسع من يناير كانون الثاني الكثير من التأجيلات والمشاكل الاجرائية وكان المنظمون يخشون أن تتسبب العاصفة الثلجية التي عطلت حركة الطيران في بريطانيا في عدم قدرة الشركات الانجليزية المكلفة بطبع بطاقات الاقتراع على ارسالها في الوقت المحدد. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يختار سكان الجنوب المنتج للنفط الانفصال عن الشمال. وقال مسؤولون من الامم المتحدة وشاهد من رويترز ان الطائرة التي تحمل أكثر من 7.3 مليون بطاقة اقتراع هبطت في مطار جوبا عاصمة الجنوب وأحاطت بها قوات الامن.

وقالت ان ايتو المسؤولة الكبيرة في الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم في الجنوب "لا يمكنك التحكم في فصل الشتاء لكن هذا ما كنا نعتقد انه سيحدث وقد حدث. بطاقات الاقتراع ستقدم في الوقت المحدد."

واضافت ايتو "كل الشكاوى الاخرى الان ثانوية .. الشيء الرئيسي هو أن بطاقات الاقتراع هنا ويمكن المضي قدما في اجراء الاستفتاء."

وكان اتفاق السلام الموقع عام 2005 والذي انهى عقودا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب قد نص على اجراء الاستفتاء وحذر محللون من أن الخلافات بشأن الاستفتاء قد تشعل الحرب من جديد.

ويدعم حزب المؤتمر الوطني في الشمال الوحدة لكنه ينفي اتهامات من زعماء الجنوب بانه يريد فقط الاحتفاظ بالسيطرة على نفط الجنوب.

واشاد مراقبو الاستفتاء من الامم المتحدة يوم الاربعاء بمفوضية الاستفتاء لكنهم قالوا انهم ما زالوا يواجهون عددا من التحديات بما في ذلك نقص التمويل والدعاوى القضائية.

وقال الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا الذي يرأس المفوضية "واجه (المنظمون) عقبات مالية ولوجستية لكن تسجيل الناخبين كان سلميا الى حد كبير .. وقد جرى بطريقة منظمة تتسم بالشفافية بناء على ملاحظاتنا حتى الان ونعتقد ان من الممكن اجراء استفتاء موثوق."

وتقدم عدد من الجماعات المدنية في الشمال بطعون الى المحكمة الدستورية العليا في البلاد تدعو الى حل المفوضية واعادة تسجيل الناخبين