الخرطوم: الجريدة

نفى القيادي بقوى الحرية والتغيير المهندس عادل خلف الله تغول المجلس السيادي على صلاحيات مجلس الوزراء على خلفية تصريحات رئيس مجلس الوزراء د عبد الله حمدوك التي كشف فيها عن تبعية البنك المركزي المجلس السيادي ، ودافع خلف الله عن رئيس مجلس الوزراء وقال لـ(الجريدة): تصريحات حمدوك تدل على نقطتين هامتين، النقطة الاولى: انه ليس هناك تغولاً من قبل المجلس السيادي وانما هناك اشكالية قانونية تتطلب إصدار قانون جديد يمكن مجلس الوزراء من السيطرة على البنك المركزي.
والنقطة الثانية: هي ان رئيس الوزراء ملتزم جداً بالوثيقة الدستورية وبالقوانين وليس كما يحاول ان يصوره البعض بأنه ضعيف وان المجلس السيادي يتغول على صلاحياته.
وأوضح ان رئيس الوزراء لا يمكنه السيطرة على بنك السودان وإعفاء قادته وهيكلته، وفقاً لقانون البنك حيث نصت المادة (٧) الفقرة (٢) منه مجلس إدارة بنك السودان يكون مسؤولاً لدى رئيس الجمهورية، وأردف: ذهب الكثيرون ان المادة ٧٤ من الوثيقة الدستورية قد منحت رئيس الوزراء سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية والتي من ضمنها بنك السودان.
وأوضح: بالرجوع لنص المادة المذكورة نجدها نصت على استثناء السلطات والصلاحيات الممنوحة لمجلس السيادة بموجب الوثيقة الدستورية تؤول كل سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية ذات الطبيعة التنفيذية الواردة في أي قانون ساري لرئيس مجلس الوزراء.
وبالرجوع لقانون بنك السودان نجده قد نص في المادة (٣) منه انه يستثنى بنك السودان المركزي والعاملون به من القوانين الآتية واي قوانين أخرى تحل محلها ، وذكر: بقراءة ذلك النص مع المادة ٧٤ من الوثيقة الدستورية التي اشترطت لكي تؤول سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الوزراء ان تكون ذات طبيعة تنفيذية وتساءل: إذا كان قانون بنك السودان قد استثنى كل تلك القوانين من تطبيقها عليه وعلى العاملين فبموجب أي قانون يقوم حمدوك باعفاء قادة البنك او السيطرة عليه؟.
وأرجع حاجة البلاد الى تعديل قانون البنك المركزي حتي يتسنى تغيير قانون بنك السودان وتشريعات الجهاز المصرفي وصيغ وسقوفات التمويل، واحكام الرقابة والسيطرة على التضخم واحكام السياسات ومكافحة تبديد الموارد وغسيل الاموال وحسم هيكلة الجهاز المصرفي وتنقيته من عناصر النظام السابق ونهجه وتوجهاته الرأسمالية الطفيلية، واسترداد الاموال المنهوبة، حتى يتم تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية لانتفاضة ديسمبر الجسورة.
++++++