دعا نائب رئيس الحركة الشعبية/ شمال، ياسر عرمان، الأحد، إلى اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين "قوى إعلان الحرية والتغيير" والحركات المسلحة السودانية، قبل تشكيل الحكومة الانتقالية.

وقال عرمان، في بيان، إن الوضع الراهن "يستدعي وحدة قوى التغيير والثورة، بدءا من قوى الكفاح المسلح، وعلى رأسها الجبهة الثورية، ووحدة قوى نداء السودان، وقوى الإجماع الوطني، ووحدة قوى الحرية والتغيير بجميع مكوناتها، وفي مقدمتها تجمع المهنيين".

وتابع: "كان من الأفيد أن تقبل قوى الكفاح المسلح التحدي، وتذهب لاجتماع واسع مع قوى الحرية والتغيير داخل الخرطوم، وتجري حوارا على الهواء مع الشعب ومع قواعدها، طالما أن قوى الحرية والتغيير أصبحت حاكمة، وستوقع على اتفاق (بشأن المرحلة الانتقالية مع المجلس العسكري الانتقالي)".

وأردف: "على أن يتم الاجتماع قبل تشكيل الحكومة، لوضع رؤية وخارطة سياسية واضحة تجيب على الأسئلة التاريخية لإشكاليات قضايا الحكم، وكيفية الربط بين قضايا السلام والديمقراطية".

واستدرك: "لكن في ظل التعقيدات الحالية، فإن الاجتماع الممكن لا بد من عقده في الخارج، وفي أديس أبابا، مقر الاتحاد الإفريقي، وبطلب رسمي من قوى الحرية والتغيير للاتحاد الإفريقي".

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم وقوى التغيير، قائدة الحراك الشعبي، فجر الجمعة، "التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات".

ويتضمن الاتفاق، الذي تم بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلًا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو آخر يتوافق عليه الطرفان.

وشدد عرمان، في بيانه، على اعتزامهم العودة إلى السودان، عقب تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأبعد المجلس العسكري، في 10/ يونيو/ حزيران الماضي، كلًا من عرمان وأمين عام الحركة الشعبية/ شمال، إسماعيل خميس جلاب، والمتحدث باسمها، مبارك أردول، إلى جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان.

ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تخوض الحركة تمردا مسلحا، في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ما أضر بمليون و200 ألف شخص، حسب إحصاءات أممية.‎

وأضاف عرمان أنهم لن يقبلوا بتجريدهم من حقوقهم في المواطنة الدستورية والقانونية، تنفيذا لحكم إعدام سياسي باطل ومُعيب.

وشدد على أن قضية اعتقالهم وإبعادهم من الخرطوم هي انتهاك للقانون والحقوق الدستورية، ومطروحة على طاولة حكومة قوى التغيير.

وبينما لم يعلن المجلس العسكري سببًا لإبعاد ثلاثي الحركة الشعبية/ شمال، أرجع عرمان، في وقت سابق، تلك الخطوة إلى خشية المجلس من "أن تقوم الحركة بتوحيد قوى الحرية والتغيير خلف المطالب التي رفعتها الثورة السلمية".

وتولى المجلس العسكري الحكم، بعد أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير (1989: 2019) من الرئاسة، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية. -