بدا قضاة المحكمة العليا الأمريكية منقسمين أمس الأربعاء، أثناء النظر في طعن من السودان تؤيده الحكومة الأمريكية في تعويضات لبحارة أمريكيين أصيبوا في تفجير المدمرة "كول" عام 2000.

واستمع القضاة إلى مرافعات شفوية في طعن السودان في حكم محكمة أدنى درجة في 2015 منح تعويضات قيمتها 314,7 مليون دولار للبحارة.

ويتركز النزاع حول دفوع السودان بأنه لم يتم إخطاره بشكل صحيح بالدعوى القضائية عندما تم تسليم المطالبات لسفارته في واشنطن عام 2010، وليس إلى وزير الشؤون الخارجية في العاصمة الخرطوم بموجب القانون الأمريكي والدولي.

واتفقت إدارة الرئيس دونالد ترامب مع السودان، مشيرة إلى أن القضية يمكن أن تؤثر على كيفية معاملة المحاكم الأجنبية للحكومة الأمريكية نظرا لأن الولايات المتحدة ترفض الإخطارات القضائية التي تسلم إلى سفاراتها.

وبدا بعض القضاة متقبلين لدفوع الحكومة، وألمّح القاضي بريت كافانو أحدث المعينين بالمحكمة، إلى أن محامي البحارة يهوّن من شأن المشكلة برغم وجود معاهدة دولية كبرى تحكم العلاقات الدبلوماسية، في حين اعتبر القاضي الليبرالي ستيفن برير أن إرسال أي دعوى إلى وزارة الخارجية ربما يضمن بدرجة أفضل وصولها إلى السلطات المناسبة.

لكن بدا أيضا أن بعض القضاة الآخرين يؤيدون البحارة، حيث قال كبير القضاة جون روبرتس إنه قد يكون "ملائما" بدرجة أكبر تلقي الإخطار في السفارة.

وتأتي القضية على خلفية الهجوم الذي نفذه تنظيم القاعدة في ميناء عدن اليمني في 12 أكتوبر عام 2000، والذي رفع بعده 15 من البحارة المصابين دعوى ضد السودان في 2010 متهمين إياه بتقديم دعم مادي للقاعدة في تنفيذ التفجير.

وينفي السودان الاتهامات بمسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 17 بحارا وإصابة العشرات.

المصدر: أ ف ب