بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
ننعى رحيل الأستاذ فاروق أبو عيسى الذى وافته المنية يوم الأحد 12 أبريل 2020 . كان النبأ فاجعاً والفقد عظيماً لكل أهل السودان. كان أحد رموز الوطنية، وزعيماً سياسياً محنكاً ومناضلاً شجاعاً ذو تاريخ ناصع طويل. حمل طوال مسيرته المشرفة هموم الوطن والمواطنين لنشر الوعى والعدالة الإجتماعية ودولة القانون والديمقراطية والمساواة. مناضلاً منافحاً ضد الأنظمة الديكتاتورية كأحد قيادات ثورة أكتوبر 1964 المجيدة، أشتهر حينها برجل ليلة المتاريس. أنتخب نقيباً لإتحاد المحامين العرب ساهم فى تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
كان من قيادات المعارضة والنضال ضد نظام الإنقاذ الشمولى طوال ثلاثين عاماً. ورئيسأً لقوى الإجماع الوطنى الذى ضم عددا كبيرا من الأحزاب ومنظمات العمل المدنى. كان مناضلاً عنيداً جسوراً شجاعاً لا يهاب الإعتقال والسجون رغم كبر سنه. وشاءات الأقدار أن يختم حياته وهو يشهد ويشارك فى ثورة ديسمبر 2019 التى أسقطت نظام الإنقاذ وتجدد ذكرى (المتاريس).
كنا بمكتب الحزب الإتحادى الديقراطى بواشنطون على تواصل معه للمشورة كزعيم قائد للمعارضة. ونشهد له أنه كان قائداً وطنياً حكيماً وحصيفاً وشجاعاً. فليكن رحيله وقفة لأهل السودان للتعاهد على إكمال المسيرة وإنجاح المرحلة الإنتقالية وما بعدها.
نسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له وأن يتقبله قبولاً حسنأً ويسكنه الفردوس الأعلى. والتعازى لأسرته وحزبه وجميع أهل السودان.

الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولايات المتحدة الأمريكية ـ مكتب واشنطون
الأحد ـ 12 أبريل 2020