بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال تعالي (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) (145) قرآن كريم
تنعي
المناضل الجسور /محمد الحسن سعد

       إنتقل إلي الدار الآخرة بمدينة بنيالا الخميس الموافق 17/10/2019 فجأة  المغفور له بإذن الله تعالي /المناضل الجسور/ محمد الحسن سعد  , بعد حياة حافلة بالعطاء والكفاح من أجل  إسترداد الديمقراطية والحريات ,الفقيد الراحل من أوائل الذين ناهضوا النظام , فى السنوات الأولى من إنقلاب النظام المشئوم على الديمقراطية , تم إعتقاله مع كوكبة من قيادات مدنية نيالا السياسية والمدنية وطلاب مدرسة نيالا الثانوية لعدة أشهر بتهم العمل على تقويض النظام الدستوري  وقلب نظام البشير , وبزعم الإشتراك فى تدبير محاولة إنقلابية بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ / الطيب محمد بابكر بمدينة نيالا تم إعتقالهم وتعذيبهم بكافة أنواع وصنوف التعذيب, وعرضوا على أجهزة الإعلام وتمت محاكمتهم إعلاميا , ثم قدموا للمحاكمة فى محكمة خاصة شكلها رئيس القضاء بمدينة نيالا وأدينوا وحكم عليهم بالسجن لعدة سنوات ثم نقلوا إلى سجن كوبر بالخرطوم بحرى وتم نفى الشيخ الطيب محمد بابكر إلى بورتسودان , فى 1996 حينما أصدر المخلوع البشير ما أسماه بالعفو العام ,لم يفرج عن المغفور له بإذن الله وزملاءه وكان المخلوع قد أفرج عن جميع المحكومين والمعتقلين السياسيين ,فباشر محامو دارفور حملة كبرى ترفض تجزئة قرار العفو فتم الإفراج عن المغفور له بإذن الله وزملائه  بضغوط مارستها المنظمات الدولية وفئات عريضة من أبناء نيالا بالعاصمة الخرطوم ,وفور خروجه وزملاءه من السجن وعودته إلى مدينة  نيالا وأصل مناهضته للنظام وضمن ما قام به من أعمال وأنشطة فى مناهضة النظام بوسائل ذكية ومؤثرة خطط مع عدد من قيادات مدينة نيالا لما أطلقوا عليه مؤتمر الأمن لجنوب دارفور , وتحميل النظام البائد مسؤولية إنفراط الأمن بجنوب دارفور, ودعا محامو دارفور للتنسيق والتعاون وبالفعل ساهم محامو دارفور فى نقل فكرة مؤتمر أمن دارفور المقترح إلى بعده القومي لتشهد مدينة نيالا فى 1997 أكبر حدث سياسي مناهض للنظام بصورة كانت مرتبة ومدروسة بإسم مؤتمر الأمن الشامل لدارفور الكبرى, وقد حاول النظام البائد تحوير مسار المؤتمر وتغيير أجندته من خلال بعض منسوبيه كالقيادي بالنظام البائد إبراهيم السنوسي ولم يفلح ,لقد ظل المغفور له بإذن الله يتعرض بعد الإفراج عنه وعودته لعمله بوزارة المالية ولاية جنوب دارفور للكيد السياسي المستمر ولم يتوقف عن مساره النضالي, وإلى حين إنتقاله إلى الدار الآخرة , نسأل الله ان يتقبل الفقيد الراحل وأن ينزل على قبره شآبيب المغفرة والرحمة , تنقل الهيئة تعازيها الحارة لأسرته المكلومة ولأصدقائه وعموم معارفه بمدينة نيالا ولزملائه فى الكفاح ومناهضة النظام بقطاعات المقاومة المختلفة وبكل أرجاء  السودان ,وإنا لله وإنا إليه راجعون ,ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هيئة محامي دارفور
21/10/2019